ويقال : إنهم لم ( 1 ) يزالوا في جاهليتهم وصدر من الاسلام ينتسبون إلى عدنان ، فلما
كان في زمن خالد بن يزيد بن معاوية ، وكانوا أخواله ، انتسبوا إلى قحطان ، فقال في ذلك
أعشى بن ثعلبة في قصيدة له :
أبلغ قضاعة في القرطاس أنهم * لولا خلائف آل الله ما عنقوا
قالت قضاعة إنا من ذوي يمن * والله يعلم ما بروا ولا ( 2 ) صدقوا
قد ادعوا والدا ما نال أمهم * قد يعلمون ولكن ذلك الفرق
وقد ذكر أبو عمرو السهيلي أيضا من شعر العرب ما فيه إبداع في تعيير ( 3 ) قضاعة في
في انتسابهم إلى اليمن . والله أعلم .
والقول الثاني أنهم من قحطان ، وهو قول ابن إسحاق والكلبي وطائفة من
أهل النسب .
قال ابن إسحاق : وهو قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن
قحطان . وقد قال بعض شعرائهم وهو عمرو بن مرة ، صحابي له حديثان :
- يا أيها الداعي ادعنا وأبشر * وكن قضاعيا ولا تنزر
- نحن بنو الشيخ الهجان الأزهر ( 4 ) * قضاعة بن مالك بن حمير
النسب المعروف غير المنكر * في الحجر المنقوش تحت المنبر
قال بعض أهل النسب : هو قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زيد بن حمير .
وقال ابن لهيعة : عن معروف بن سويد ، عن أبي عشابة ( 5 ) محمد بن موسى ، عن عقبة بن
عامر ، قال : قلت يا رسول الله أما نحن من معد ؟ قال لا . قلت : فمن نحن ؟ قال :
أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير .
هامش
( 1 ) في الأصل : لن ، وهو خطأ
( 2 ) المطبوعة : وما
( 3 ) المطبوعة : تفسير . وهو خطأ
( 4 ) الهجان : الرجل الحسيب . والأزهر : المشرق الوجه .
( 5 ) كذا بالمطبوعة وفى المخطوطة :
مشابة ولا وجود لهما . ولعله أبو عشانة حي بن يؤمن .