قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على قوم من أسلم يتناضلون بالسيوف فقال :
" ارموا بني إسماعيل وأنا مع بني فلان " لاحد الفريقين ، فأمسكوا بأيديهم ، فقال :
مالكم ؟ قالوا : وكيف نرمي وأنت مع بني فلان ، فقال : " ارموا وأنا
معكم كلكم ( 1 ) " .
تفرد به البخاري . وفى بعض ألفاظه : " ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان
راميا ، ارموا وأنا مع ابن الأدرع " فأمسك القوم فقال ارموا وأنا معكم كلكم .
قال البخاري : وأسلم ( 2 ) بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر من خزاعة . يعنى :
وخزاعة فرقة ممن كان تمزق من قبائل سبأ حين أرسل الله عليهم سيل العرم . كما سيأتي
بيانه . وكانت الأوس والخزرج منهم ، وقد قال لهم عليه الصلاة والسلام : " ارموا بني إسماعيل " فدل على أنهم من سلالته . وتأوله آخرون على أن المراد بذلك جنس العرب ،
لكنه تأويل بعيد إذ هو خلاف الظاهر بلا دليل .
لكن الجمهور على أن العرب القحطانية من عرب اليمن وغيرهم ليسوا من
سلالة إسماعيل .
وعندهم أن جميع العرب ينقسمون إلى قسمين : قحطانية وعدنانية . فالقحطانية
شعبان : سبأ وحضرموت . والعدنانية شعبان أيضا : ربيعة ومضر ، ابنا نزار بن معد
بن عدنان ، والشعب الخامس وهم قضاعة مختلف فيهم ، فقيل إنهم عدنانيون قال ابن عبد
البر : وعليه الأكثرون . ويروى هذا عن ابن عباس وابن عمر وجبير بن مطعم ، وهو
اختيار الزبير بن بكار وعمه مصعب الزبيري وابن هشام . وقد ورد في حديث :
" قضاعة بن معد " ولكنه لا يصح . قاله ابن عبد البر وغيره .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ج 2 ص 133 .
( 2 ) البخاري : ومنهم أسلم .