اليمين " " وأصحاب الشمال " ، فأنا من أصحاب اليمين ، وأنا خير أصحاب اليمين ، ثم جعل
القسمين أثلاثا فجعلني خيرها ثلثا ، فذلك قوله " وأصحاب الميمنة " " والسابقون
السابقون " فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين .
ثم جعل الا ثلاث قبائل فجعلني في خيرها قبيلة ، فذلك قوله : " وجعلناكم شعوبا
وقبائل لتعارفوا ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير " وأنا أتقى ولد
آدم وأكرمهم على الله ولا فخر .
ثم جعل القبائل بيوتا فجعلني في خيرها بيتا ، وذلك قوله : " إنما يريد الله ليذهب
عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 1 ) " فأنا وأهل بيتي مطهرون
من الذنوب " .
وهذا الحديث فيه غرابة ونكارة .
وروى الحاكم والبيهقي من حديث محمد بن ذكوان ، خال ولد حماد بن زيد ، عن
عمرو بن دينار ، عن ابن عمر قال : إنا لقعود بفناء النبي صلى الله عليه وسلم إذ مرت به
امرأة ، فقال بعض القوم : هذه ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو سفيان :
مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن . فانطلقت المرأة فأخبرت النبي صلى
الله عليه وسلم .
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب . فقال " ما بال أقوال
تبلغني عن أقوام ؟ ! إن الله خلق السماوات سبعا فاختار العلياء منها فأسكنها من شاء
من خلقه ، ثم خلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم ، واختار من بني آدم العرب ،
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب 33 .