خلقه ، وجعلهم فرقتين فجعلني في خير فرقة ، وخلق القبائل فجعلني في خير قبيلة ،
وجعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، فأنا خيركم بيتا وخيركم نفسا " ( 1 ) صلوات الله وسلامه
عليه دائما أبدا إلى يوم الدين .
وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إسماعيل بن أبي خالد ،
عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن العباس بن عبد المطلب ،
قال : قلت يا رسول الله إن قريشا إذا التقوا لقي بعضهم بعضا بالبشاشة ، وإذا لقونا لقونا
بوجوه لا نعرفها . فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك غضبا شديدا ثم قال :
" والذي نفس محمد بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم لله ولرسوله " .
فقلت : يا رسول الله إن قريشا جلسوا فتذاكروا أحسابهم فجعلوا مثلك كمثل نخلة في
كبوة ( 2 ) من الأرض .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله يوم خلق الخلق جعلني في خيرهم ،
ثم لما فرقهم [ قبائل ] جعلني في خيرهم قبيلة ، ثم حين جعل البيوت جعلني في خير
بيوتهم ، فأنا خيرهم نفسا وخيرهم بيتا " .
ورواه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن ابن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن
عبد الله بن الحارث ، عن ربيعة بن الحارث قال : بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فذكره
بنحو ما تقدم ولم يذكر العباس .
وقال يعقوب بن سفيان : حدثني يحيى بن عبد الحميد ، حدثني قيس بن عبد الله ،
عن الأعمش ، عن عليلة بن ربعي ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : " إن الله قسم الخلق قسمين فجعلني في خيرهما . قسما ، فذلك قوله : " وأصحاب
هامش
( 1 ) مسند أحمد تحقيق أحمد شاكر حديث رقم 1788
( 2 ) رواها ابن الجوزي . في كبا . وروى عن شمر أنه لم يسمع كبوة .