والطرف الأحور ، صاحب قول شهادة أن لا إله إلا الله ، وذلك محمد المبعوث إلى الأسود
والأبيض أهل المدر والوبر . ثم أنشأ يقول :
الحمد لله الذي * لم يخلق الخلق عبث
لم يخلنا يوما سدى * من بعد عيسى واكترث
أرسل فينا أحمدا * خير نبي قد بعث
صلى عليه الله ما * حج له ركب وحث
وفيه من إنشاء قس بن ساعدة :
يا ناعي الموت والملحود في جدت * عليهم من بقايا ثوبهم ( 1 ) خرق
دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم * فهم إذا انتبهوا من نومهم أرقوا
حتى يعودوا بحال غير حالهم * خلقا جديدا كما من قبله خلقوا
منهم عراة ومنهم في ثيابهم * منها الجديد ومنها المنهج ( 2 ) الخلق
ثم رواه البيهقي عن أبي محمد ( 3 ) بن عبد الله بن يوسف بن أحمد الأصبهاني حدثنا
أبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الأخميمي بمكة ( 4 ) ، حدثنا القاسم بن عبد الله بن مهدي
، حدثنا أبو عبد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي ، حدثنا سفيان بن عيينة ،
عن أبي حمزة الثمالي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس . فذكر القصة وذكر الانشاد
قال فوجدوا عند رأسه صحيفة فيها :
يا ناعي الموت والأموات في جدث * عليهم من بقايا ثوبهم ( 1 ) خرق
دعهم فإن لهم يوما يصاح بهم * كما ينبه من نوماته الصعق
هامش
( 1 ) المطبوعة : نومهم ، وهو خطأ .
( 2 ) المنهج : الثوب الذي أسرع فيه البلى .
( 3 ) المطبوعة : محمد ، وهو خطأ .
( 4 ) ذكر الدارقطني أن أحمد بن سعيد بن فرضخ روى عن
القاسم بن عبد الله بن مهدي أحاديث موضوعة كلها كذب لا تحل روايتها ، والحمل فيها على ابن فرضخ
فإنه المتهم بها فإنه كان يركب الأسانيد ويضع عليها الأحاديث . انظر اللآلئ المصنوعة 1 / 186 .