ومن شعر أمية البديع :
لا ينكثون الأرض عند سؤالهم * كتطلب العلات بالعيدان
بل يسفرون وجوههم فترى لها * عند السؤال كأحسن الألوان
وإذا المقل أقام وسط رحالهم * ردوه رب صواهل وقيان
وإذا دعوتهم لكل ملمة * سدوا شعاع الشمس بالفرسان
آخر ترجمة أمية بن أبي الصلت .
بحير الراهب
الذي توسم في رسول الله صلى الله عليه وسلم النبوة وهو مع عمه أبى طالب ، حين
قدم الشام في تجار من أهل مكة ، وعمره إذ ذاك اثنتا عشرة سنة ، فرأى الغمامة تظله من
بينهم ، فصنع لهم طعاما ضيافة ، واستدعاهم . كما سيأتي بيان ذلك في السيرة .
وقد روى الترمذي في ذلك حديثا بسطنا الكلام عليه هنالك ، وقد أورد له
الحافظ ابن عساكر شواهد وسائغات في ترجمة بحيرا ، ولم يورد ما رواه الترمذي
وهذا عجب .
وذكر ابن عساكر أن بحيرا كان يسكن قرية يقال لها الكفر بينها وبين بصرى
ستة أميال ، وهي التي يقال لها " دير بحيرا " قال ويقال : إنه كان يسكن قرية يقال لها
منفعة بالبلقاء وراء زيرا . والله أعلم .
السيرة النبوية — صفحة 140
مساهمون: ابن كثير
ص١٤٠