مبسوطة ، أي مطولة ، فإنه لا يعقل أن يكتب فيها أكثر من ذلك القسم الموجود بكتابه
( البداية والنهاية ) .
ومن هنا فقد اتجهت إلى نشر ( السيرة النبوية لابن كثير ) وهي ذلك القسم الذي
أفرده ابن كثير لاخبار العرب في الجاهلية وسيرة النبي صلوات الله وسلامه عليه وتاريخ
دعوته حتى وفاته .
على اعتبار أن هذا القسم هو السيرة النبوية المطولة التي أشار إليها ابن كثير
في تفسيره .
والذي دعاني إلى ذلك أسباب منها :
1 - أن تلك السيرة قد شغلت نحو ثلاثة أجزاء من كتاب البداية والنهاية ، من
أواخر الجزء الثاني حتى أواخر الجز الخامس ، وهي بذلك موزعة بين أربعة أجزاء .
2 - أن هذه الاجزاء من البداية والنهاية مرتفعة الثمن جدا ، حتى لقد بلغ ثمن الجزء
الثالث وحده أربعة جنيهات مصرية إن وجد ! ! تبعا لاحتكار التجارة في المراجع وقلة
النسخ الموجودة .
3 - أن هذه الطبعة المشار إليها مليئة بالتحريف والتشويه بصورة فظيعة ، ولا أدرى
كيف ظلت هذه الطبعة تتداول في أيدي العلماء والطلاب مع أنها لا تكاد تخلو صفحة
منها من تحريف أو تصحيف أو سقط .
تلك الأسباب جعلتني أرى في نشر السيرة النبوية لابن كثير تحقيقا لفوائد
كثيرة . . .
أهمها تعميم النفع بها بعد أن كانت محصورة في أيدي قلة ممن يقدرون على شراء
البداية والنهاية كلها بثمنها المرتفع .
السيرة النبوية — صفحة مقدمة المحقق 13
مساهمون: ابن كثير
صمقدمة المحقق ١٣