Skip to main content

قانون — Page 199

Contributors:

P.199
كان لابد فشئ من السكنجبين الذي فيه قوة حريفة ويقول إن ذلك كان في زمان بقراط وفصله بين الزمانين عجيب وإذا رددت الجبر ثم أوجع وأقلق فالصواب أن يترك ذلك ويخرج ما رددت فربما أرحت العليل بذلك من أوجاع وأما الكسر بالطول فيكفي فيه ان يلزم العضو بشد شديد أشد مما في غيره ويبالغ في غمزه إلى داخل وأما الكسر الذي في العرض فيجب ان يقوم العظمان على الاستقامة في غاية ما يمكن ويراعى ذلك من جهة وضع الاجزاء السليمة وينظر هل هي من هذا العظم محاذية لنظيرها من العظم الآخر ثم يجبر ويراعى فيما بين ذلك أشياء منها الشظايا والزوائد والثلم فاما الشظايا فإنها إذا لم تتهندم حالت بين العظم وبين الانجبار وإذا انكسرت أيضا وقفت بين شفتي العظم فلم تدع ان يلتزم أحدهما الاخر أو زالت فتركت قرحته يجتمع فيها دائما صديد فيعرض من ذلك انها نفسها تعفن وتعفن العضو ثم لا يكون الالتزام وثيقا فان الوثاقة انما تحصل إذا تهندمت الشظايا والزوائد في مجاريها التي تقابلها فلابد اذن من تمديد شديد جدا بأيد أو بحبال أو بآلات أخرى تمددا أبعد ما يكون فتصح المحاذاة بين العظمين وبين الزوائد والمحاز التي تلتقمها فيصح الجبر فإذا مددت وحاذيت فمن الصواب إذا وجدت المحاذاة الصحيحة ان يرخى المد يسيرا وتراعى المحاذاة كي لا تميل فإذا تهندم عدت وراعيت بيدك حال ما تهندم فان وجدت نتوءا أو غير ذلك أصلحته باليد ثم لابد من رباط يحفظ العضو على سكونه لأصلب فيوجع جدا ولا لين فينزل عن الحفظ وخير الأمور أوساطها ويجب أن يكون الرباط على الموضع الذي إليه الميل أشد وان كان الكسر تاما فيجب ان يسوى شده من كل جهة فإن كان الكسر في جهة أكثر وجب أن يكون الشد هناك أكثر فإذا كان مع الكسر شئ من الشظايا والعظام الصغار فان كانت مؤلمة موجعة فتعرض لها بالاصلاح وان لم تكن مؤلمة فلا تبادئها ولا تتعرض وان كان مثلا يسمع خشخشتها فإنه يرجى أن يجرى عليها دشبذ وإذا أيس ذلك فحينئذ لا يجب أن يهمل أمرها وإذا حدث من الشظايا خرق اللحم فليس من الصواب أن تشتغل بتوسيع الخرق عمل الجهال ولكن الواجب أن يمد العظمان إلى الجانبين على غاية من الاستقامة لاعوج فيها ففي التعويج حينئذ فساد عظيم فإذا مد فاعمد إلى الشظية فردها وشدها فإن لم ترتد فلا توسع الخرق بل أحضر لبدا بقدر ما يحتاج إليه وأنقب فيه قدر ما تدخله الشظية وركب عليه قطعة جلد لين بقدره وعليه ثقب كثقبه وأنفذ الشظية فيه واغمز على الجلد واللبد غمزا يسفلهما ويبرز العظم في الثقب ابراز إلى أصله ثم انشره بمنشار العمل وهو منشار رقيق حاد كمنشار المشاطين وربما ثقب أصل ما يحتاج ان تبينه بالمثقب ثقبا متوالية تأخذ الموضع الذي يراد منه الكسر وليس ذلك عادما للخطر حيث يكون وراء العظم جسم كريم على أنه ربما كان أسلم من الآلات الهزازة بتحريكها ولقطها وقطعها وقد يحتال في أن يجعل المثقب على عارضة من جوهر لا تدع المثقب أن ينفذ الا على قدر معين فيكون أقل آفة حينئذ من الآلات الهزازة ولهذا يجب أن يكون عند المجبرين من هذه المثاقب أصناف كثيرة معدة وربما لم تظهر الشظية لكنه لابد من صديد يسيل فاستدل بذلك على الشظية وعالج ذلك الصديد بما يجففه ويحبسه ثم افعل ما ينبغي وان كانت الشظية