Skip to main content

قانون — Page 182

Contributors:

P.182
أولى إذ لا يحتاج في التجربة عليه إلى تغيير كثير ومع هذا كله فان العصبة إذا كانت مكشوفة والجرح واسعا جدا فلا يحتمل شيئا حارا جدا مثل الأوفربيون والكبريت ونحوه بل يحتاج إلى دواء مثل التوتيا وأيضا الدواء المتخذ من النورة المغسولة غسلا بالغا في وقت واحد ويجب أن يكون الدهن الذي يستعمل في قيروطياته ولطوخاته مثل دهن الورد والآس لم يمسسه ملح والعلك أيضا إذا استعمل في مثل هذه الأدوية يجب أن يكون مغسولا والتوتيا يجب أن يكون مغسولا ولا يجب البتة أن يكون فيها شئ من الحدة واللذع وان كان فيها قبض يسير في علاج المكشوف جاز مع قوة محللة بلا لذغ وخصوصا إذا كان العليل ضعيف المزاج وأولى الأعصاب بتبعيد البارد والمائية والدهانة ونحوها عنه ما كان مكشوفا فليس مضرتها في المكشوف الذي يلقاه فيوضره كمضرتها فيما لا يلاقيه الا قليلا وانما يلاقى ما يحيط به ويليه وان كان لابد فعلى ما قلناه وأما ان كان هناك ( مدة ) ما في الخلقة فلا بأس إذا استعملت أقراص بوليداس وأقراص القلقطار وأقراص انذرون وافراسيون بميبختج أو بدهن أما في الشتاء فبزيت لطيف وأما في الصيف فدهن الورد والكندر وعلك البطم والبارزد بقدر أقل من أدوية المكشوف ومن الصواب كيف كانت الجراحة أن يوضع فوق الدواء مر غري لين مغموس في زيت وكما أن العصب المنكشف أولى العصب بان يرفق به كذلك الرباطات التي تثبت ما بين العظام أولى اشكالها بان يحمل عليها بالدواء القوى وأما الرباطات التي تتصل بالعضل فهي بين الامرين وأوجب الجراح بان يبعد عنه الماء هو جرح العصب وكذلك البرد وان قل أضر الأشياء به والزيت أيضا ضار لا يحتاج إليه الا عند تسكين الوجع حار أو لا يجب أن يغسل الجرح لا بالماء ولا بالدهن بل اجهد أن تمسح الرطوبات بخرقة أو صوفة في غاية اللين ولا أيضا بالميبختج الا أن تأمن ضرر ترطيبه وإذا وجب لعلة من العلل أن تجعل عليه وخصوصا على ما هو مكشوف دهنا فيجب أن تمر عليه أولا الميبختج ثم الزيت فان جالينوس قال أصاب رجلا وخزة بحديدة دقيقة الرأس فخرقت الجلد ووصلت إلى بعض عصب يده فوضع عليه طبيب مرهما ملحما قد جربه في الحام الجراحات العظيمة في اللحم فورم الموضع فلما ورم وضع عليه أدوية مرخية كضماد دقيق الحنطة والماء والزيت فعفنت يد الرجل ومات هذا فإذا عرض تشنج من القروح فيها فمن الواجب ان كان قد انسد شق الجرح ان تفتحه وتستعمل الأدوية النافعة من ذلك للقروح المجففة لها لطيفة جدا ويجتهد أن يصل إلى الغور وإذا كانت الجراحة وخزة ولم يكن ورم فالعلاج هو العلاج الموضعي ويجب أن يكون أقوى حرارة وقوة تجفيف من المستعمل على الشق لان ذلك ينفذ إلى المرض أسهل ويجب أن يكون تدبير المجروح في العصب لطيفا وأن يكون في غاية اللطافة وإذا حدث وجع وورم فلا شر حينئذ من تناول الطعام وخصوصا إذا كانت الجراحة عرضا فإنه يحتاج هناك أيضا إلى فصد العرق بلا محاباة ولا تقية من الغشي مثلا ويجب أن يكون مضجعه رطبا وان تراعى الأعضاء القريبة من الجراحة بالتدهين وكذلك رأسه وعنقه وابطاؤه بالتدهين خصوصا ان كان الجرح في الأعالي وكذلك العانة والأربية وخصوصا ان كان الجرح في الأسافل وناحية الساق * ( فصل في أدوية جراح العصب وقروحها ) * علك البطم من أجود أدوية جراح العصب