Skip to main content

قانون — Page 181

Contributors:

P.181
اللطيف الاجزاء المعتدل الحرارة بحيث لا يلذع ويكون تجفيفها شديدا جدا مع جذب لامع قبض البتة وكل ما فيه حرارة لطيفة مع تجفيف شديد للطافة جوهره فلا يخلو عن جذب واحذر القبض فيها وخصوصا في أول الأمر اللهم الا أن يكون مع جلاء مثل الروسختج وتوبال النحاس وما كان مثل هذا ثقيل الجوهر فلطفه بالحسق في الخل الذي لأقبض فيه وقد يتوقع من الخل وتلطيفه ابراز حرارة لطيفة منه في الشئ الكثيف وان احتيج إلى قوى الحرارة أحيانا فيحتاج إليه ليكون غائصا ولكنه يكسر ويمال به بما يخالطه إلى الاعتدال فيسخن بقدر ويجفف بقوة وان كانت العصبة مكشوفة لم تحتمل شيئا له حدة البتة وكان مضرة ذلك به عظيمة وكذلك ان لقي الدواء أو الخرق التي تستعمل على الجراحة ما تلقاه وهو بارد بالفعل فان تضرر العصب به شديد وإذا وقعت جراحة في العصب فلا يجب أن تبادر إلى الالحام ولكن يجب أن تبدأ بتسكين الوجع بالتكميد بالخرق الحارة وبأدهان مسخنة وبزيت الانفاق خاصة نقيه قبض ما وسخونة أيضا وتكون سخونتها فوق الفاتر فان الفاتر من قبيل البارد وكذلك تكون همتك بتسكين الورم ومما يستعمل أيضا حينئذ الضمادات المتخذة بالسكنجبين وبماء الرماد ومن الأدقة والأسوقة مثل دقيق الباقلا والكرسنة والحمص والترمس المر وسويق الشعير وغيره بل هذه أيضا تستعمل قبل أن يرم وربما انتفع باستعمال الخفيف فإذا فعل بها ذلك ووقع الأمان من فضول تنصب بما تستعمل من الفصد والاستفراغ فألحم ولا تسكن وجعها بماء حار البتة بل بالدهن اللطيف الاجزاء الذي لأقبض فيه حارا إلى حد غير مفرط فان الحار المفرط والبارد لا يوافقانه وكثيرا ما يكون قد قارب الجرح العافية فيضر به البرد فيشتد الوجع ويعاود الأذى فيحتاج ان تتدارك في الحال بالتسكين وبالأدهان المسخنة ينطل بها فإن كان ذلك العصب مكشوفا وكان القطع طولا فاجتهد أن تغطيه بلحم وتضع عليه الأدوية الوخزية التي ذكرناها وتشده بخرق عريضة شدا ضاما جامعا آخذ الشئ صالح من الموضع الصحيح واما أن كان الجرح عرضا فلابد فيه من الخياطة والا لم يلزم وإذا استعجل الامر وخفت العفونة في الواقعة عرضا فابتره واجتهد أن تحرسه عن الورم والعفونة ما أمكنك فان الورم وإصابة البرد إياه يشنج والعفونة تزمن العضو فلذلك لا يجب أن يلحم رأس الجرح ولا ينضم الا بعد العافية وإذا كان فيه ضيق وسع لان ذلك يؤدى إلى عفونة الجراحة لما يجتمع فيها من الصديد وغيره ومع ذلك فان الوجع يشتد فلا يجب أن يلحم البتة الا بعد أن يجفف جفافا محكما ويأمن كل ورم وعفونة ولذلك يحتاج أن يحل الشد عن الدواء أسرع من غيره وربما يحل في اليوم أو الليلة مرتين أو ثلاثا وربما احتجت أن تحله أيضا في ليل ذلك النهار أو في نهار ذلك الليل ان كان طويلا وخصوصا إذا كان هناك لذع فإن لم يكن فالحاجة إلى ذلك أقل ويكفي مرتين بكرة وعشية ويجب أن يراعى في أدويته حتى لا يسخن فوق الواجب ولا يقصر في التسخين الواجب وكذلك في الجلاء والتجفيف وضدهما فإذا رأيته قد سخن فبرده مقدار ما ينقص الزيادة على الواجب وقد تجرب القيروطيات الفرهونية على ساق انسان صحيح مشاكل للعليل في مزاجه وسحنته وينظر هل يفرط في تسخينه أولا يسخنه شيئا يعتد به أو يسخنه تسخينا معتدلا فيقدر ذلك ثم يستعمل على العليل ويجرب عليه ثانيا ولكن ان تجرب على غيره ممن يشبهه أولا