Skip to main content

قانون — Page 172

Contributors:

P.172
المصطكي وان لم يكن لك الا القرحة فيجب ان ترفق بالحاس من الأعضاء الحاملة لها وتحذر من ايجاعها بالدواء القوى وأما البليد الحس فلا تتوقف فيه عن واجب العلاج والباطن والشريف الخطير الكثير النفع والقاتل للآفات سريعا من باب الحاس وحكمه حكمه وأضدادها من باب غير الحاس أو ضعيفه ولمثل هذا السبب لا تحتمل القروح الباطنة مثل الزنجار ونحوه وخصوصا التي تشرب وتحتاج إلى مغريات أكثر مثل الكثيراء والصمغ والتي يحقن بها تحتاج إلى ما هو بين الامرين ومن الصواب في علاج القروح ان تسكن أعضاؤها ولا تحرك ولإن تتحرك في أول الأمر حركة رقيقة أقل مضرة من أن تتحرك بعد الأول حركات عنيفة وخصوصا في بدن ردئ الأخلاط ويجب ان تتوقى في القروح ان يقع من تجاورها التحام بين عضوين متجاورين مثل اللصق الذي يقع بين الجفن والعين وبين الجفنين وبين الإصبعين والكهوف والمخابي سريعة الاستحالة إلى النواصير والقروح المجاورة للشرايين والأوردة الكبار تؤدى إلى ورم ما يجاورها من اللحم الرخو كالأربيتين والإبط وخلف الاذنين كما يؤدى الجرب ونحوه مما ذكرناه لتلك العلة بعينها وخصوصا إذا كان البدن رديئا مملؤا فضولا وحينئذ يشتد الوجع ويتأدى إلى القرحة فيجب ان تعالج ذلك بتنقية البدن وبما قيل في بابه وما لم ينق الورم لا يرجى علاجه ونحتاج في مثل هذا إلى أن نحوط القرحة من الأذى بالباسلبقون ونحوه ان كان البدن نقيا ونجعل بينها وبين العضو حاجزا مانعا عن تأدى الأذى إلى القرحة في كل حال * ويجب أن تسمع وصية جامعة وهو أنه من الواجب أن يكون ما تعالج به القرحة اما موافقا أو غير موافق والموافق ان لم ينفع في الحال فلا تصحبه مضرة والغير الموافق اما أن يكون مخالفته لأنه أضعف وتدل عليه زيادة ما هو ضد المتوقع منه من تجفيف أو تنقية أو غير ذلك من غير فساد آخر فيجب ان يزاد في قوته واما أن تكون مخالفته لوجوه أخرى مثل أنه يسخن فوق ما يحتاج إليه فيحدث حمرة والتهابا فيحتاج ان تنقص من قوته ويطفأ من التهابه في الوقت بمرهم مبرد أو تميل به إلى سواد وكمودة تعلم أنه يبرده أوليس يسخنه القدر المحتاج إليه فيحتاج ان تزيد في قوة سخونته أو ترهله فتحتاج ان تزيد في قوة القوابض والمجففات كالجلنار والعفص ونحوه أو يجفف فيجب أن تتدارك تجفيفه بما نذكر لك أو يأكله ويغوره كما نبين فنحتاج ان تكسر قوة جلائه وكثيرا ما لا يوافق الدواء لان مزاج العليل مفرط في باب ما فتحتاج أن يكون الدواء قويا في ضد ذلك الباب حتى بعيده إلى مزاجه أو ضعيفا في باب موافقته * ( فصل في علاج القروح الصديدية ) * تحتاج ان تستعمل فيها الأدوية المجففة لتنقى الصديد ثم تشتغل بانبات اللحم فان كانت رهلة واستعمل عليها أدوية الانبات غورتها وعفنتها لضعف أجسام تلك القروح بل يجب أن يجفف أولا ثم يستعمل وإذا استعملت الدواء فلم تجد الرطوبة تنقص أو رأيتها ازدادت فاعلم أن الدواء بحسب ذلك البدن ليس بمجفف فزد في تقويته وتجفيفه وأعنه بالجلاء اليسير كالعسل مثلا وبأدوية قباضة مثل الجلنار والشب وقلل من قوة الدهن واجعله دهنا فيه تجفيف وان رأيت القرحة قد أفرطت أيضا في الجفاف فأنقص من القوى كلها أعني التجفيف والجلاء والقبض واحفظ هذه الوصية في