Skip to main content

قانون — Page 508

Contributors:

P.508
واحدة ولا تكون الحاجة إلى نفضها متصلة كما يعرض لصاحب تقطير البول وتلك الجوبة هي المثانة وخلقت عصبية من عصب الرباط لتكون أشد قوة وتكون مع الوثاقة قابلة للتمدد منبسطة مرتكزة لتملئ مائية فذا امتلأت افرغ ما فيها بإرادة تدعو إليها الضرورة وفي عنقها لحمية تحبس بها مجاوزة العضلة وهي ذات طبقتين باطنتهما في العمق ضعف الخارجة لأنها هي الملاقية للمائية الحادة فتلطف الخالق بحكمته في جلب المائية إليها وجذب المائية عنها فأوصل إليها الحالبين الأنثيين من الكليتين فلما وافياها فرق للمثانة طبقتين وسلكهما بين الطبقتين يبتدئان أولا فينفذان في الطبقة الأولى ثاقبين لها ثم يسلكان بين الطبقتين سلوكا له قدر ثم يغوصان في الطبقة الباطنة مفجرين إياها إلى تجويف المثانة فيصبان فيها الفضلة المائية حتى إذا امتلأت المثانة وارتكزت انطبقت الباطنة على الطبقة الظاهرة مندفعة إليها من الباطن والقعر انطباقا يظنان له انهما كطبقة واحدة لا منفذ فيها ولذلك لا ترجع المائية والبول عند ارتكاز المثانة إلى خلف والى الحالبين ثم خلق لها البارئ جلت قدرته عنقا دفاعا للمائية إلى القضيب معرجا كثير التعاريج لأجلها لا تستنظف المائية بالتمام دفعة خصوصا في الذكران فإنه فيهم ذو ثلاث تعاريج وفي النساء ذو تعريج واحد لقرب مثاناتهن من أرحامهن وحوط مبدأ ذلك العنق بعضلة تطيف بها كالخانقة العاصرة حتى تمنع خروج المائية عنها الا بالإرادة المرخية لتلك العضلة المستعينة بعضل البطن على ما عرفت في موضعه الا ان تصيب تلك العضلة آفة أو عضل البطن ويتصل بكل واحد من جانبيها عصب له قدر وعروق ساكنة ونابضة وكثر عصبها ليكون حسها بما يرتكز ويمتد أكثر * ( فصل في أمراض المثانة ) * قد يعرض أيضا في المثانة أمراض المزاج بمادة وغير مادة والأورام والسدد ومنها الحصاة وقد يكون فيها أمراض المقدار في الصغر والكبر ويعرض لها أمراض الوضع من النتوء والانخلاع ويعرض لها أمراض انحلال الفرد بالانشقاق والانفتاح والانقطاع والقروح وقد تشارك المثانة أعضاء أخر رئيسة وشريفة مثل الدماغ فإنه يصدع معها ويصيبها الدوار وربما تأدى إلى السرسام بسبب المشاركة لأمراض المثانة الحارة ومثل الكبد أيضا فكثيرا ما يحدث الاستسقاء لبرد المثانة وأمراض المثانة تكثر في الشتاء وقد تعالج أيضا بمثل ما يعالج به الكلية وبأدوية أقوى وأنقى تكون مشروبة ومزرقة ومروخات وضمادات يضمد بها الحالبان وتحت السرة وفي الدرزين الفردين وأوجاع المثانة وتكثر في الأهوية والرياح والبلدان الشمالية وفي الفصول الباردة * ( فصل فيما يسخن المثانة ) * المدرات الحارة كلها تسخن المثانة والمروخات والزروقات من أدهان حارة وصموغ حارة مثل دهن القسط والناردين واللبان والكمادات والضمادات من الأدوية المذكورة في باب الكلية الحارة يضمد بها حيث يدرك * ( فصل فيما يبرد المثانة ) * قد يبردها شرب حليب الحمقاء والخيار والقرع وشرب الطباشير المكفر بالماء البارد ومن الأطلية الصندل والكافور والفوفل بالدوغ وكذلك العصارات واللعابات الباردة والأدهان الباردة مثل دهن الورد الجيد ودهن بزر الخس ودهن الخشخاش
قانون — Page 508 | أبو علي سينا