Skip to main content

قانون — Page 403

Contributors:

P.403
الطبيعة لشدة بحفيف المرارة للثقل وبياض البول ورقنه في الأول لاحتباس المرار في البدن دون الدافع ثم شدة اصفراره ثم اسوداده وغلظه وشدة نتن رائحته في الآخر واما الكائن عن سوء مزاج حار في البدن كله فان يكون البدن كله حار الملمس وفيه حكة وتكون الشهوة قليلة مع قبول للغليظ والحلو وقد يكون البراز قريبا من المعتاد إلى لين وكذلك البول وأن تكون العروق تحس حارة جيدا متغيرة اللون ولا يكون من بياض الرجيع وثقل ناحية الكبد والمرارة ما يكون في حال السدى بل ربما كان البراز منصبغا والبدن خفيفا ولا يختص بالكبد شئ من علاماته المفردة له ولا يكون دفعة كون ضرب من السدى وان كان لورم حار أو صلب علمت علاماته مما ذكر واما السدى فمن علاماته اللازمة ابيضاض الرجيع في أكثر الأوقات أو قلة صفرته وشدة اصفرار البول في لونه وثقل في المراق والجانب الأيمن ووجع ونفخ عند الغذاء وحكة في جميع البدن ويخف النوم على الجانب الأيسر لكن المراري منه يبيض معه البراز دفعة ابيضاضا شديدا فيبيض البراز أولا ثم يحدث اليرقان والكبدي لا يبيض معه البراز الا بتدريج فان المرارة ترسل ما فيها من المرة قليلا قليلا إلى أن تفنى ولذلك يبيض البراز قليلا قليلا إلى أن يتم بياضه وقد ظهر اليرقان وإذا وقت السدة في مجرى المرارة إلى الأمعاء واحتبس البراز دفعة ولم يكن في أفعال الكبد آفة سالفة ولا في الوقت الا بعد ما يتأذى به من احتباس المرة فيها ولا يجد سبيلا إلى المرارة احتبس دفعة وتكون مرارة الفم أشد والعطش قويا والمراري كثيرا ما يهيجه القولنج أو يصحبه على الوجه الذي أومأنا إليه وما كان من السدى سببه برد أو تقبض دل عليه الأحوال الماضية ومن جملته حال البدن كله وان كان سببه خلطا غليظا دل عليه التدبير المتقدم واما ان كان سببه نبات شئ أو التحاما دل عليه الدوام من اليرقان ودوام علامات السدد وقلة نفع استعمال المفتحات من الحقن وغيرها وما كان السبب فيه ضعف القوة الدافعة من الكبد أو المميزة لم يكن صبغ البول فيه شديدا جدا كما يكون في السدى في حال ما تكون القوة المميزة الدافعة قويتين ولا ابيض البراز ابيضاضا ناصعا ولم يحس بأثقل الذي يكون من السدة ووجد في سائر أفعال الكبد ضعف وربما صحبه ذرب وعلامة ضعف الكبد وما كان السبب فيه ضعفا من قوى المرارة كان مع غثيان شديد ومرارة فم من غير ثقل وكان تولده قليلا قليلا وكان الصبغ في البراز بين الأصفر والأبيض لكنه يكون في البول قويا جدا يرقانيا إذا لم يكن هناك ضعف من قوى الكبد المميزة والدافعة وقد ظن بعضهم ان الذي يكون من المرارة مع صلاح من الكبد فان البول يكون فيه على لونه وأحواله الطبيعية وهذا محال فان الكبد الصالحة تدفع المرار أولا لي المرارة فإن لم يمكن فإلى البول وتمنع نفوذه في الدم ما أمكن ولكنه إذا كثر بقاء البول ابيض مع اليرقان أو قليل الصبغ فهو أخبث وأخوف أن يقع صاحبه في الاستسقاء لأنه يدل على أن السدد من البرد واما السمي فيدل عليه الهشة ان كان عن حيوان واما ان كان عن سم فإنما يدل عليه سوق الصحة وجودة الأخلاط ثم عروض ذلك دفعة من غير تغير البراز لي البياض وأما البحراني منه فعلاماته أن يكون في الأمراض الحادة ذوات البحرانات بها ويكون معه علامات أخر للبحرانات مثل غثيان وتهوع وقئ مرار وشدة سهر وعطش وقلة