Skip to main content

قانون — Page 402

Contributors:

P.402
أن يجتمع في الأمعاء وخصوصا قولون صفراء كثيرة قد انصبت إليه وليست يخرج منه لسبب حائل فلا تجد لمرة التي في المرارة موضعا يفرغ فيه وان كان المجرى مفتوحا وهذا قليل جدا وكأنه يعيد لان لمرارة إذا كثرت وحصلت في معي أخرجت نفسها وغيرها الا أن يكون عرض للحس ان بطل وللدافعة ان سقطت وأما اليرقان الأسود الطحالي نفسه في وجوه تكونه على اليرقان المراري من حيث تكونه لسدد المجريين ومن حيث تكونه لضعف بعض القوى وقوة بعضها واما ليرقان الأسود الكبدي فربما كان لشدة حرارة الكبد فيحرق الدم إلى السوداء وتكثر السوداء في البدن فان أعانه من الطحال والمجاري معاون تم الامر وربما كان لشدة بردها فيتعكر لها الدم ويسود وقد يكون ذلك البرد مع يبس وقد يكون مع رطوبة وقد يكون بسبب أورام باردة وصلبة واما اليرقان الأسود الذي بسبب البدن كله فاما لشدة حرارة البدن فيحرق الدم سوداء أو لشة برده فيجمده ويسوده وكل يرقان أصفر أو اسود يكون سببه البدن كله فهو بسبب العروق المنبثة في البدن ويكون فساد استحالة الدم إليها على قياس فساد استحالة الدم إلى مادة الاستسقاء اللحمي الكائنة منه ان لم يكن هناك فساد ظاهر في الكبد بل كان في العروق فقط وقد يمكنك أن تقسم فتعلم ان اليرقان الأسود قد يكون للكثرة وقد يكون للاحتباس وعلى قياس ما قيل في الأصفر وقد تجتمع اليرقانات معا اما لان الصفراء المنتشرة يعرض لها ولما خالطها من الدم الاحتراق فيصير سوداء ويتركب الخلطان أو لان في الجانبين جميعا آفة أعني جانب الكبد والمرارة وجانب الطحال وقد ظن قوم ان الأصفر قد يعرض بغتة والأسود لا يعر بغتة وذهبوا إلى أن سبب تولد الصفراء أقوى من سبب تولد السوداء والسوداء تتولد قليلا قليلا وليس الامر كذلك وان كان الأكثر على ما قالوا وقد يتفق أيضا أن يكون اليرقان الأسود بحرانا لأمراض الطحال وما يشبهها إذا لم تهتد الطبيعة إلى جهة النقص لسبب معوق وأكثر أصحاب اليرقان الأصفر تعتقل طبيعتهم لاحتباس المنبه اللذاع الذي علمته ومن كان به يرقان وترك فلم يعالجه ولم تتحلل مادته خيف عليه الخطر وكثير منهم يصيبه الموت فجأة وشر أصناف اليرقان الكبدي ما كان عن ورم وهو الذي ذكره أبقراط فقال إذا كانت الكبد في الماروق صلبة فلذلك دليل ردئ وقد قال أبقراط في بعض ما ينسب إليه ان من اليرقان ضربا رديئا سريع الهلاك ويكون في بول صاحبه شبيه بالكرسنة أحمر اللون ويكون معه غرز في البطن وحمى وقشعريرة ضعيفة ويكون ضعف في الكلام من شدة الدوار وهذا يقتل إلى أربعة عشر يوما * ( فصل في علامات اليرقان الأصفر ) * اعلم أن أكثر اليرقانات الصفر والسود فان زيد البول ينصبغ فيها وكلما كان البول أكثر صبغا فهو أحد وأدل على سلامة الكبد وقوتها واما الكائن عن سوء مزاج حار في الكبد فعلاماته العلامات المعلومة كانت تلك العلامات مع علامة الورم الحار أو لم تكن إذا لم يبيض معه الرجيع ابيضاضه في السددي بل ربما انصبغ أكثر ولا يحس بثقل يحس في السددي وتقل الشهوة ويكثر العطش وينحف البدن ويحمر البول وقلما يكون دفعة وان كان سببه شدة حرافة المرة في المرارة والتهابها فيها فعلامته دوام اصفرار لون البدن وسواد الوجه وحده وبياض اللسان والهزال واعتقال