Skip to main content

قانون — Page 387

Contributors:

P.387
وإذا ضعفت الهاضمة والماسكة والمميزة في الكبد وقويت الجاذبة في الأعضاء وضعفت الهاضمة فيها كان هذا الاستسقاء وأكثره لبرد في الكبد نفسها أو بمشاركة وان لم تكن أورام أو سدد تمنع نفوذ الغذاء ويكون كثير البرودة عروق البدن وأمراض عرضت لها وسدد كانت فيها من اكل اللزوجات والطين ونحوه وقد يكون بسبب تمكن البرد فيها من الهواء البارد الذي قد أثر أثر قويا فيها وقد يحدث بسبب حرارة مذيبة للبدن للأخلاط فإذا وقعت سدة لا يمكن معها انتفاض الخلط الصديدي الذوباني في نواحي الكلى تفرق في البدن وأكثر هذا يكون دفعة والاختلاف ربما كان نافعا جدا في اللحمي والطبيعة قد تجهد في أن تدفع الفضل المائي في المجاري الطبيعية وغير الطبيعية لكن ربما عجزت عن ذلك الدفع أو ربما سبق نفوذها الغير الطبيعي في الوجوه المذكورة لسيلان دفع الطبيعة عليها وربما لم تقبلها المجاري وربما كانت الدافعة تدفعها إلى ناحية الكبد لأنها مائية ومن جنس ما يندفع إلى الكبد فإذا لم يقبلها الكبد وما يليها الضعف أو لكثرة مادة أو لان البدن لا يقبلها بسبب سدد أو غير ذلك تحيرت بين الدفعين قال أبقراط من امتلأ كبده ماء ثم انفجر ذلك الماء إلى الغشاء الباطن امتلأ بطنه ومات قال جالينوس سهسعنس به النقاطات الكثيرة التي تحدث على ظاهر الكبد وتجمع ماء فإنها إذا انفجرت وكانت كثيرة حصلت في الفضاء وقلما ينفذ في الثرب الا لتأكل من الثرب في تلك الجهة قال وهذا الماء كماء المستسقين وقد يستسقى من لا يموت بل يخرج ماؤه ويعيش اما بطبع أو علاج وكذلك لا يبعد في هذا أن يعيش وأنا أظن أنه يندر أو يبعد أن لا يموت لان هذا الماء يكون أردأ في جوهره فيفسد في الفضاء ويهلك ببخاره ولان الكبد منه قد فسد صفاقها المحيط بها * ( أسباب الطبلي ) * أكثر أسباب الطبلي فساد الهضم الأول لأجل القوة أو لأجل المادة فإنها إذا لم تنهضم جيدا وقد عملت فيها الحرارة الضعيفة فعلا ما غير قوى وكرهها البدن ومجها كان أولى ما يستحيل إليه هو البخارية والريحية وربما كانت هذه المواد موادا مطيفة بنواحي المعدة والأمعاء وربما فعلت مغصا دائما لان الحرارة الغير المستعلية فعلت فيها تحليلا ضعيفا أحالها رياحا وخصوصا إذا كانت المعدة باردة رطبة فلم تهيئ لهضم الكبد ثم كان في الكبد حرارة ما تحاول أن تهضم شيئا لم يعد بعد لهضمها وربما كان ذلك لحرارة شديدة غريبة في المعدة والكبد تبادر إلى الأغذية الرطبة ورطوبات البدن قبل ان يستولى عليها الهضم الذي يصدر عن الحرارة الغريزية فيفعل فيها فعلا غير طبيعي فيحللها رياحا قبل الهضم فيكون سبب الطبلي ضعف الهضم الأول وضعف الحرارة أو لشدة الحرارة المستولية التي لا تمهل ريث الهضم أو للأغذية وقد يعرض في الحميات الوبائية وفي كثير من آخر الأمراض الحادة انتفاخ من البطن كأنه طبل يسمع منه صوت الطبل إذا ضرب باليد وهو علامة رديئة جدا * ( العلامات المشتركة ) * جميع أنواع الاستسقاء يتبعها فساد اللون ويكون اللون في الطحالى إلى خضرة وسواد وفي جميعها يحدث تهيج الرجلين أولا لضعف الحرارة الغريزية ولرطوبة الدم أو بخاريته وتهيج العينين وتهيج الأطراف الأخرى وجميعها لا يخلو من العطش المبرح وضيق النفس وأكثره يكون مع قلة شهوة الطعام لشدة شهوة الماء الا بعض