Skip to main content

قانون — Page 386

Contributors:

P.386
فيخرج منها البول فان الصبي يبول في البطن عن سرته والمنفوس قبل أن يسر يبول أيضا عن سرته فإذا امتنع من ذلك الجانب انصرف إلى المثانة فإذا اضطرت السدد ومعاونة القوى الدافعة من الجهات الأخرى نفذت المائية في تلك العروق إلى أن تجئ إلى فوهاتها فإذا لم تجد منفذ إلى السرة انفتقت البطن وانفتحت وصارت واسعة جدا بالقياس إلى خلقتها لأولى وانضمت المنافذ التي عند الحدبة فإنها ضيقة وأزيد ضيقا من التي عند التقعر ولا يبعد أن يكون استفراغ المائية من البطن واقعا من هذه الجهات والسبل يجذبها الدواء إلى الكبد ثم إلى الأمعاء وأسباب هذا السبب الواصل اما في القوة المميزة واما في المادة المتميزة واما في المجاري اما السبب الذي في القوة المميزة فلان التمييز مشترك بين قوة دافعة الكبد وقوة جاذبة من الكلية فإذا ضعفتا أو إحداهما أو كان في المجاري سدة خصوصا إذا كان في الكلية ورم صلب لم تتميز المائية ولم يقبلها البدن ولم تحتملها المجاري فوجب أحد وجوه وقوع الاستسقاء الزقى ولهذا قد يحدث الاستسقاء لضعف وعلة في الكلية وحدها واما السبب الذي في المتميزة فان تكون المائية كثيرة جدا فوق ما تقدر القوة على تمييزها أو تكون غير جيدة الانهضام والمائية تكون كثيرة جدا لشرب الماء الكثير وذلك لشدة عطش غالب لمزاج في الكبد معطش أو لسبب آخر يعطش أو لسدد لا ينجذب معها إلى الكبد ما يعتد به فيدوم العطش على كثرة الشرب أو لأن الماء نفسه لا ينفع العطش لأنه حار غير بارد أو لان فيه كيفية معطشة من ملوحة أو بورقية أو غير ذلك واما القسم الآخر فإذا لم يستو هضم الغذاء الرطب قبل البدن أو الكبد بعض الغذاء الرطب ورد بعضه فملأ المجاري فربما أدى إلى سبب من أسباب الاستسقاء لزقى المذكور ان غلبت المائية أو الطبلي ان غلبت الريحية وذلك في الهضم الثاني واما السبب الذي في المجاري فأن تكون هناك أورام وسدد تمنع المائية ان تسلك مسالكها وتنفذ في جهتها بل تمنعها أو تعكسها إلى غير مجاريها وإذا دفعت الطبيعة من المستسقى مائية الاستسقاء بذاتها كان دليل الخلاص وفي أكثر الأوقات إذا نزل المستسقى عاد الانتفاخ في مدة ثلاثة أيام وفي الأكثر يكون ذلك من ريح قال أبقراط من كان به بلغم كثير بين الحجاب والمعدة يوجعه فإنه إذا جرى في العروق إلى المثانة انحلت علته عنه قال جالينوس الأولى ان ينحدر البلغم إلى العانة لا إلى جهة المثانة وكيف يرشح إليها وهو بلغم ليس بمائية رقيقة ( وأقول ) لا يبعد أن ينحل ويرق ولا يبعد أن يكون اندفاعه على اختيار الطبيعة جهة ما للضرورة أو يكون في الجهات الأخرى سبب حائل كما يدفع فتح الصدر في الأجوف إلى المثانة وأما هذا النفوذ فليس هو بأعجب من نفوذ القيح في عظام الصدر والذي قاله بعضهم انه ربما عنى بالبلغم المائية فهو بعيد لا يحتاج إليه وقد يعرض ان ينتفخ البطن كالمستسقى فيمن كان به قروح المعي ثم انثقبت ولم يمت إلى أن يموت ويكون لان الثفل ينصب إلى بطنه ويعظم وهذا وان قاله بعضهم عندي كالبعيد فان الموت أسبق من ذلك وخصوصا إذا كان الانخراق في العليا * ( أسباب اللحمي بعد الأسباب المشتركة ) * السبب المقدم فيه فساد الهضم الثالث إلى الفجاجة والمائية والبلغمية فلا يلتصق الدم بالبدن لصوقه الطبيعي لرداءته وربما كان المقدم في ذلك الهضم الثاني أو الهضم الأول أو فساد ما يتناول أو بلغميته