Skip to main content

قانون — Page 382

Contributors:

P.382
انفجار من دبيلة واما سدد انفتحت واما تأكل وقروح متعفنة واما احتراق من الدم وتغيره في نواحي الكبد لقلة النفوذ مع حرارة الكبد وما يليها أو تغيره في العروق إذا كانت شديدة الحرارة وأفسدته فلم يمتر منها البدن فغلظ وصار كالدردى منتنا شديد النتن وفيه زبدية للغليان والذوبان ومرار لغلبة الحرارة وإذا فسد هذا الفساد دفعته الطبيعة القوية ودلت على فساد مزاج في الأعضاء وتكون أصحابه لا محالة نحفاء مهزولين ويفارق السوداء باللون والقوام والنتن فإنها دونها في السواد وأغلظ منها في القوام ونتنه شديد ليس للسوداء مثله واما برد يحثر الدم ويجمده أو ضعف من الكبد يؤدى الامر عن الغسالي إلى الدموي والى الدردى ولا يكون بغتة الا في النادر وأكثر ما يكون بغتة هو عن سوء مزاج حار محترق فان البارد يجعله سيالا غير نضيج والحار المحترق يخثره كلدردى وأم وماما لخروج نفس لحم الكبد محترقا غليظا والسبب في المنتن عفونة عرضت لتأكل وقرحة أو لكثرة احتباس واحتراق والسبب في الدم النقي قوة قوية لم تحتج أن تزاول الفضل الدموي مدة يتغير فيها ثم تدفعه وقد تكون لانحلال فرد قال بقراط من امتلأت كبده ماء ثم انفجر ذلك الغشاء الباطن فإذا امتلأت بطنه مات واعلم أن الاكثار من شرب النبيذ الطري يوقع الكبد في القيام الكبدي وإذا كان احتباس القيام يكرب وانحلاله بعيد الراحة فهو ملك واعلم أن الشيخ الطويل المرض إذا أعقبه مرضه قياما وهو نحيف وإذا أحتبس قيامه تأذى فقيامه كبدي وبدنه ليس يقبل الغذاء لجفاف المجاري * ( العلامات ) * اما الفرق بين الاسهال الكبدي والمعوي ان الأخلاط الرديئة الخارجة والدم من المعي يكون مع سحج مؤلم ومغص ويكون قليلا قليلا على اتصال والكبدي يكون بلا ألم ويكون كثيرا ولا يكون دائما متصلا بل في كل حين وقد يفرق بينهما الاختلاط بالبراز والانفراد عنه والتأخر عنه فان أكثر الكبدي يجئ بعد البراز قليل الاختلاط به واما الفرق بين الاسهال الكبدي والمعدي فهم ان الكبدي يخرج كيلوسيا مستويا قد قضت المعدة ما عليها فيه وبقى تأثير الكبد فيه ولو كان معديا لسال فيما يسيل شئ غير منهضم ولثقل على المعدة وكان معه آفات المعدة وربما خرج الشئ غير منهضم لا بسبب المعدة وحدها بل بسبب مشاركة الكبد أيضا للمعدة لكنه ينسب إلى المعدة بان الآفة في فعلها والفرق بين الاسهال الكيلوسي الذي من الكبد والذي من الماساريقا ان الذي من الماساريقا لا تكون معه علامات ضعف الكبد في اللون وفي البول وغير ذلك واما الفرق بين الصديد الكائن عن قرحة أو رشح ورم وبين الكائن من الجهات الأخرى فهو ان الأول يكون قبله حمى وهذا الآخر يبتدئ بلا حمى فان حم بعد ذلك فبسبب آخر والصديد الذي ذكرنا انه من الماساريقا ومن أورام فيها يكون معه اختلاف كيلوس صرف من غير علامات ضعف نفس الكبد من ورم أو وجع يحيل اللون وتكون حماه التي تلزمه ضعيفة وبالجملة فان الصديد الكبدي أميل إلى بياض وحمرة وكأنه رشح عن قيح ودم والماساريقائي أميل إلى بياض من صفرة كأنه صديد قرحة واما الفرق بين الخاثر الذي عن قروح وتأكل ودبيلات والذي عن قوة فهو ان هذا الذي عن قوة يوجد معه خف وتخرج معه ألوان مختلفة عجيبة ولا يكون معه علامات أورام وربما كانت قبله سدد وكيف كان فلا يتقدمه حمى وذبول ولا يتقدمه اسهال غسالي أو دموي رقيق