Skip to main content

قانون — Page 381

Contributors:

P.381
ما يجده في الطريق وصار له عنف وعسف وقد يكون مثل هذا في البحرانات وربما لم يكن السبب في الكبد نفسها بل في الماساريقا وان كان ليس يمكن في الماساريقا جميع وجوه هذه الأسباب فيمكن أن يكون من جهة أورام وسدد وان كان يبعد أو لا يمكن أن يكون الكبد يجذب والماساريقا لا يجذب فيعرض منه أمر يعتد به فان الجذب الأول للكبد لا للماساريقا وليس جذب الماساريقا وحده جذبا يعتد به وكثيرا ما يكون القيام الكبدي لان البدن لا يقبل الغذاء فيرجع لسدد أو غير ذلك وجميع أصناف هذه الاندفاعات تستند في الحقيقة اما إلى ضعف أو إلى قوة فيكون الفتقى والقرحى والمنسوب إلى سوء المزاج وضعف القوى من جنس الضعفى وفتح السدد وتفجير الدبيلات ودفع الفضل من جنس القوى فان القوة ما لم تقو لم تدفع فتح الدبيلة وفضل الدم الفاسد لكثرة الاجتماع وقلة الامتياز منه وفضل الدم الكثير وغير ذلك وإذا خرج الدم منتنا فليس يجب أن يظن به ان هناك ضعفا فإنه قد ينتن لطول المكث ثم يندفع هو كالدردى الأسود إذا فضل ودفعته الطبيعة كما ينتن أيضا في القروح لكن الذي يندفع عن القوة يتبعه خف وتكون معه صحة الأحوال وإذا لم يكن المنتن في كل حال رديئا فالأسود أولى أن لا يكون في كل حال رديئا وكذلك قد يكون في اندفاعات ألوان مختلفة شفاء وخف ويخطئ من يحبس هذه الألوان المختلفة في كل حال وأشد خطأ منه من يحبسها بالمسددات المقبضة وليعلم أنه لا يبعد أن القوة كانت ضعيفة لا تميز الفضول ولا تدفع الامتلاء ثم عرض لها ان قويت القوة أو حصل من استعداد المواد للاندفاع وانفتاح السدد ما يسهل معه الدفع المتصعب فاندفعت الفضول والسبب في الاسهال الكيلوسي الذي بسبب الكبد وما يليه اما ضعف القوة الجاذبة التي في الكبد أو السدد والأورام في تقعيرها وفي الماساريقا حتى لا تجذب ولا تغير البتة وسنذكر حكم هذا السددى في باب الأمعاء وهو مما إذا أمهل اذبل وأسقط القوة وإذا احتبس نفخ في الأعالي وآذاها وضيق النفس واما كثرة المادة الكيلوسية وكونها أزيد من القوة الجاذبة التي في الكبد فتبقى عامتها غير منجذبة وربما كان السبب في ذلك شدة شهوة المعدة وافراطها والسبب في الاسهال الغسالي هو ضعف القوة المغيرة والمميزة التي في الكبد أو زيادة المنفعل عن الفاعل أو لضعف الماسكة ويكون حينئذ نسبة الاسهال الغسالي من الكبد الضعيف نسبة القئ والهيضة عما لا تحتمله المعدة من المعدة الضعيفة فتندفع قبل تمام الفعل لضعف الماسكة فإذا لم يكن لضعف الماسكة فهو لضعف المغيرة والضعفان يتبعان ضعف كل سوء مزاج لكن أكثر ضعف الماسكة لحرارة ورطوبة وأكثر ضعف المغيرة لبرودة فلا يخرمن القضية أن الغسالي يكون لحرارة فقط أو لبرودة فقط وفي الحالين فان الغسالي يستحيل إلى ما هو أكثر دموية لشدة الاستنباع من البدن إلى ما هو خاثر وللكائن عن الحرارة علامة أخرى وللكائن عن البرودة علامة أخرى سنذكرهما والسبب في الاسهال المراري كثرة المرار وقوة الدافعة والسبب في الصديدي احتراق دم وأخلاط وذوبها وربما أدت إلى احتراق جرم الكبد نفسه واخراجه بعد الأخلاط المختلفة وقد يكون الصديدي بسبب ترشح من ورم أو دبيلة وكثيرا ما يكون لترشح من الكبد ويكون للقيام أدوار والسبب في الخاثر الذي يشبه الدردى اما