Skip to main content

قانون — Page 295

Contributors:

P.295
وكثيرا ما يكون ذلك من مادة صفراوية تنصب إلى المعدة من المرارة على الوجه السالف ذكره أو من نزلة من الرأس حرارة حادة وخصوصا إذا لم يكن الانسان صفراويا في مزاجه ويستدل أيضا على أن السبب حرارة مادية أو ساذجة من جهة سالف التغذي بالغذاء البعيد عن الدخانية مثل خبز الشعير فان مثله إذا جشا جشاء دخانيا فالسبب حرارة المعدة وكذلك يتأمل البراز هل هو مراري فإن كان مراريا دل على أن السبب حرارة في المعدة وان لم يكن البراز مراريا فلا يوجب أن يكون السبب في المعدة فإنه ربما كان سوء مزاج مفرد والقئ أيضا أدل دليل بما يخرج فيه عليه وقد يدل الجشاء الدخاني على سهر لم تجد معه المعدد فراغا كافيا للهضم فاشتعلت وسخنت واما ان كان الجشاء حامضا ليس عن غذاء حامض ولا عن غذاء إذا أفرط فيه تعير إلى الحموضة فذلك لبرد المعدة وخصوصا إذا جربت الأغذية البعيدة عن التحمض مثل العسل فوجدتها تحمض فاحكم ان السبب في ذلك برد المعدة بلا مادة أو بمادة ويصحب الذي بالمادة ثقل في فم المعدة دائما وأكثر ما يعرض لأصحاب السوداء ولأصحاب الطحال ولمن ينزل إلى معدته نوازل باردة وقد يحمض الجشاء عن حرارة إذا صادفت مادة حلوة فأغلتها وحمضتها ويدل على ذلك أن يكون جشاء حامض مع علامات حرارة والتهاب ومرارة فم وعطش وانتفاع بما يبرد ومما يستدل فيه على أن الحرارة المفرطة قد تحمض الطعام أو الجشاء ان الحرارة قد تحمض اللبن أسرع مما تحمضه البرودة وقد يستدل بالقئ أيضا على المادة وإذا كان الجشاء منتنا فقد يدل على عفونة في المعدة دلالة البخر وقد يدل على قروح المعدة والسهك والسمكي والحمائي يدل على رطوبة متعفنة والزنجاري يدل على حدة وحرارة مع عفونة وهو أشد دلالة على الحرارة من الدخاني واما ان كان الجشاء غير حامض ولا دخاني لكنه مؤد لطعم بعد مدة آتية على تناول الطعام فهو يدل على ضعف المعدة عن إحالة الطعام وأما الاستدلال مما يوافق أو ينافي أو يؤذى فهو أن تنظر هل الأشياء المبردة توافقه أو الأشياء المجففة توافقه والمرطبة بعد أن يراعى شيئا واحدا أو كثير ما يقع الغلط بسبب اغفاله إذا لم يراع وهو أن الأشياء المبردة كثيرا ما تكسر غليان الخلط الرقيق المائي الرطب أو ملوحة الخلط البلغمي فيظن أنه قد وقع به الانتفاع وان كان هناك حرارة والشئ المسخن كثيرا ما يدفع الخلط الحار ويحلله فيظن أنه قد وقع به الانتفاع وان كان هناك برودة بل يجب أن ينظر مع هذين إلى سائر الدلائل وأما الاستدلال مما يوجد عليه حس المعدة انها ان لم تحس بلدغ بل بثقل فالمادة بلغمية زجاجية وان أحست باللذع والالتهاب فالمادة مرة أو مالحة أو بلذع بغير التهاب فالمادة حامضة وان كان هناك لذع مع خفة فالمادة لطيفة أو قليلة وان كان مع ثفل فهي غليظة أو كثيرة وأما الاستدلال بأحوال المشاركات فان ينظر مثلا هل الدماغ منفعل عن أسباب النوازل باعث إلى المعدة النوازل أو هل الكبد مولدة للصفراء باعثة إياها أو هل الطحال عاجز عن نفض السوداء فهو وارم كثير وهذا يعرف السبب وينظر هل بتخيل امام العين شئ معتاد وغير ثابت وهل يحدث صداع أو وسواس مع الامتلاء ويقل مع الخوا وكذلك الدوار خاصة وهل يحدث خفقان على الامتلاء أو على الخوا أو غشى وتشنج وهذا يعرف الغرض فإن كان الامتلاء يحدث خيالات أو صداعا أو وسواسا ومنامات مختلفة أو خفقانا أو سباتا عظيما فالمعدة ممتلئة