Skip to main content

قانون — Page 291

Contributors:

P.291
الأحوال صفراء تغسلها كما تغيل الأمعاء واما الصفراء فإنها تتولد في بعض المعد وفي الأكثر انما تنصب إليها من الكبد على أنها تتولد في المعدة الحارة إذا صادقت غذاء قابلا للاستحالة بسرعة إلى الدخانية وقد يعرض للمعدة اما في الخلقة واما بمقاساة أمراض وأوجاع وسوء تدبير ان يصير جرمها متهلهل النسج سخيف القوام رقيق الجلد فيؤدى ذلك إلى ضعف في جميع أفعالها ويحتاج في معالجته إلى كلفة وأسباب أمراض المعدة كل أسباب الأمراض المذكورة الخارجة والداخلة ويخصها أن تكون الأغذية بحيث تقتضي سوء الهضم وان لم تكن المعدة الا على أصح الأحوال وهو مذكور في بابه أو تكون قليلة جدا حتى تؤدى بالمعدة الصحيحة إلى أن تنحف وتضمر أو يكثر استعمال الأدوية فتعتاد المعدة الاستعانة بالدواء في فعلها أو تتعب كثيرا بالقئ والاسهال وخصوصا القئ فإنه يحتاج إلى حركة عنيفة غير طبيعية فيعرض ان يتخلخل نسيج ليفها ويتهلهل والمعدة الشديدة الحس مملوءة بالتأذي والتألم من كل أدنى سبب وكل مزاج يضعف بافراطه فإنه يحدث في كل فعل نقصانا حتى أن الحرارة الساذجة ربما صارت سببا لتزلق المعدة لما يحدث من ضعف الماسكة واما الحرارة مع مادة صفراوية فهي كثيرا ما تكون سببا لذلك والآفات التي تحدث في أفعالها اما ان تحدث في القوة المشهية والجاذبة بان لا تشتهى البتة أو تقل شهوتها أو تكثر جدا أو تفسد شهوتها وذلك اما للغذاء واما للماء واما في القوة الماسكة بان يشتد امساكها أو يضعف أو يبطل امساكها فيطفو الطعام واما في القوة الهاضمة بان يبطل هضمها أو يضعف أو يفسد فتحيل الشئ إلى دخانية أو حموضة واما في القوة الدافعة بأن يشتد فعلها فيه اما إلى الطريقة الطبيعية واما إلى فوق أو يضعف دفعها أو يبطل وكل شئ طال مكثه في المعدة وأبطأ عرض منه التبخير المؤلم المحرك للأخلاط ولا مبخر كالفواكه وقد تحدث بها الأوجاع الممددة واللذاعة وغير ذلك وقد يتبع ضعف هذه القوى كلها أو بعضها طفو الطعام وبطأ انحداره أو سرعة انحداره أو ضعف هضمه أو بطلانه أو فساده وسقوط الشهوة بالكلية أو الشهوة الكلبية أو الشهوة الفاسدة ويتبعها القراقر والجشاء والنفخ واللذع وغير ذلك وربما أدى ما يحدث من ذلك ا لي مشاركة من أعضاء أخرى خصوصا الدماغ بالشركة بينهما بعصب كثير فيحدث صرع أو تشنج أو مانخوليا أو يقع في البصر ضرر وربما تخيل للعين كان بقا أو بعوضا ونسج عنكبوت ودخانا وضبابا امامها وكثيرا ما يشارك القلب المعدة فيحدث الغشي اما لشدة الوجع وخصوصا في أورامها العظيمة واما لكيفية مفرطة من حر أو برد أو مستحيلة إلى سمية فان ضعفت المادة عن احداث العشى أحدثت كربا وقلقا وتثاؤبا وقشعريرة ومثل هؤلاء الذين قال أبقراط ان سقى الشراب الممزوج مناصفة يشفيهم وذلك لما فيه من التنقية والغسل مع التقوية والمعدة قد تستعد بشدة حسها للانفعال عن سبب يسير فيؤدى ذلك إلى صرع وتشنج وهذا الانسان يؤذيه أدنى غضب وصوم وغم وسبب محرك للأخلاط فإذا انصب فيها لذلك خلط مراري لاذع إلى فم معدته تأذى به لشدة حسه فصرع وغشي عليه وتشنج بمشاركة من الدماغ لفم معدته وهذا الانسان يعرض له مثل ما يعرض لضعف فم المعدة من أنه إذا اتخم وأفرط من شرب الشراب أو الجماع تشنج أو صرع وكثيرا ما يتخلص أمثاله بقئ كراثي أو زنجاري وربما كان الامتلاء الكثير يسبتهم