Skip to main content

قانون — Page 286

Contributors:

P.286
المعدة يربطها بالأجرام التي تلي الصلب وقد يكون له طي وصعود وانحدار وأغلظه أسفله وأيسره له طبقة من مسترق عضل البطن مجللة وتحته الرقيق منه الذي هو بالحقيقة الصفاق وهو شديد الرقة ومنه ينبت الغشاء المستبطن للصدر ويفضل من منبت الصفاق فضل من الجانبين ينسج منه ومن شعب عرقين ضارب وغير ضارب ممتدين على المعدة جوهر الثرب انتساجا من طبقتين أو من طبقات بحسب المواضع متراكبة شحمية يغشى المعدة والأمعاء والطحال والماساريقا منعطفا إلى الجانب المسطح وهذا الثرب مع تندئته منوط بها مناويط من المعدة وتقعير الطحال ومواضع شرياناته والغدد التي بين العروق المصاصة المسماة ماساريقا ومن المعي الاثني عشري لكن مناوطها قليلة وضعيفة وربما اتصل بالكبد وبأضلاع الزور اتصالا خفيا وهذه المناوط هي المنابت للثرب وأولها المعدة وهذا الثرب كأنه جراب لو أوعى شيئا سيالا لا مسكه فإذا حققت فان الجلد والغشاء الذي بعده وهو لحمي والعضل الموضوعة في الطبقة الفوقانية من طبقات عضل البطن المعلومة معدود كله في جملة المراق والطبقات السفلانية من طبقات عضل البطن مع الغشاء الرقيق الذي هو بالحقيقة الصفاق من جملة الصفاقات والثرب كبطانة للصفاق ظهارة للمعدة وهذه الأجسام كلها متعاونة في تسخين المعدة تعامنها في وقايتها وفي أسفل المعدة ثقب يتصل به المعي الاثني عشري وهذا الثقب يسمى البواب وهو أضيق من الثقب الاعلى لأنه منفذ للمهضوم المرقق وذلك منفذ لخلافه وهذا المنفذ ينضم إلى ينقضي الهضم ثم ينفتح إلى أن ينقضي الدفع واعلم أن المعدة تغتذي من وجوه ثلاثة أحدها بما يتعلل به الطعام ويعد فيها والثاني بما يأتيها من الغذاء في العروق المذكورة في تشريح العروق والثالث بما ينصب إليها عند الجوع الشديد من الكبد دم أحمر نقى فيغذوها واعلم أن القدماء إذا قالوا فم المعدة عنوا تارة المدخل إلى المعدة وهو الموضع المستضيق الذي لم يتسع بعد من أجزاء المعدة التي بعد المرئ وتارة أعلى المدخل الذي هو الحد المشترك بين المرئ والمعدة ومن الناس من يسميه الفؤاد والقلب كما أن من الناس من يجرى في كلامه فم المعدة وهو يشير إلى القلب اشتراكا في الاسم أو ضعفا في التمييز وهؤلاء هم الأقدمون جدا من الأطباء وأما بقراط فكثيرا ما يقول فؤاد ويعني به فم المعدة بحسب تأويل * ( فصل في أمراض المرئ ) * قد يعرض للمرئ أصناف سوء المزاج فيضعفه عن فعله وهو الازدراد وقد تقع فيه الأمراض الآلية كلها والمشتركة وتقع فيه الأورام الحارة والباردة والصلبة وأكثر ما يقع من الأمراض الالية فيه هو السدد اما بسبب ضاغط من خارج من فقرة زائلة أو ورم لعضو يجاوره واما لورم في نفسه أو في عضله التي تمسكه ومن جملة الأمراض التي تعرض له كثيرا من الأمراض المشتركة نزف الدم وانفجاره * ( فصل في كيفية الازدراد ) * اعلم أن الازدراد يكون بالمرئ بقوة جاذبة تجذب الطعام بالليف المستطيل ويعينه المستعرض بما يمسك من وراء المبلوع فيعصر في الازدراد إلى أسفل وفي القئ إلى فوق والقئ يتم أيضا بالمرئ لكن الازدراد أسهل لأنه حركة على مجرى الطباع تكون بتعاون طبقتين إحداهما مستطيلة الليف والأخرى مجللة إياها
قانون — Page 286 | أبو علي سينا