Skip to main content

قانون — Page 285

Contributors:

P.285
ملتويا على المرئ ويلتف عليه لفة واحدة عند قرب المعدة ثم يتصل بالمعدة ويركب أشد موضع من المعدة تحدبا عرق عظيم يذهب في طولها ويرسل إليها شعبا كثيرة ترتبط به تتشعب دقاقا متضامنة في صف واحد يلاصقه شريان كذلك ويثبت من الشريان مثل ذلك أيضا ويعتمد كل منهما على طي الصفاق ويتشنج من الجملة الثرب على ما نصفه والمعدة تهضم بحرارة في لحمها غريزية وبحرارات أخرى مكتسبة من الأجسام المجاورة فان الكبد تركب يمينها من فوق وذلك لان هناك انخراطا يحسن تمطيه والطحال منفرش تحتها من اليسار متباعدا يسيرا عن الحجاب لتدار به ولأنه لو ركب هو والكبد جميعا مطا واحد الثقل ذلك على المعدة فاختير ان تركبها الكبد ركوب مشتمل عليها بزوائد تمتد كالأصابع وينفرش الطحال من تحت ومع ذلك فان الكبد كبيرة جدا بالقياس إلى الطحال للحاجة إلى كبرها وكيف لا وانما الطحال وعاء لبعض فضلاتها فيلزم ان يميل رأس المعدة إلى اليسار تفسيحا للكبد فضيق اليسار وميل أسفله إلى فضاء تخلية للكبد من تحت فينفس أيضا مكان الطحال من اليسار ومن تحت فجعل أشرف الجهتين وهو فوق اليمين للكبد وأخسهما المقابل لهما للطحال هذا وقد يدفيها من قدام الثرب الممتد عليها وعلى جميع الأمعاء من الناس خاصة لكونهم أحوج إلى معونة الهضم لضعف قواهم الهاضمة بالقياس إلى غيرهم وجعل كنيفا ليحصر الحرارة رقيقا ليخف شحمها فيكون مستحفظا للحرارة من قدام فان الشحمية تقبل الحرارة جدا وتحفظها للزوجتها الدسمة وفوق الثرب الغشاء أي الصفاق المسمى باريطارون وفوقه المراق وعضلات البطن الشحمية كلها وهذان الصفاقان متصلان أعلاهما عند الحجاب متباينان من أسفلهما ومن خلفهما الصلب ممتدا عليه عرق ضارب كبير حار سبب حرارته كثرة روحه ودمه ويصحبه وريد كبير حار سبب حرارته كثرة دمه والصفاق من جملة هذه هو الغشاء الأول الذي يحوي الأحشاء الغذائية كلها فإنه يغشيها ويميل إلى الباطن ويجتمع عند الصلب من جانبه ويتصل بالحجاب من فوقه ويتصل بأسفل المثانة والخاصرتين من أسفل وهناك يحصل له ثقبان عند الأريتين وهما مجريان ينفذ فيهما عروق ومعاليق وإذا اتسعا نزل فيهما المعي ومنافعه وقاية تلك الأحشاء والحجز بين المعي وعضل المراق لئلا يتخللها فيشوش فعلها ويشاركه أيضا الأغشية التي في البطن المعلومة وفي الصفاق الخارج الذي هو المراق منافع فإنه يعصر المعدة بحركة العضل معها وتحريكها إياها فتتمدد الجملة على أوعية فيها أجسام من حقها ان تدفع عصر اما يعين على دفع الثفل وكذلك تعصر المثانة وتعين على زرق البول وتعصر الرياح النافخة لتخرج فلا تعجز الأمعاء وتعين على الولادة والصفاق يربط جملة الأحشاء بعضها ببعض وبالصلب فيكون اجتماعها وثيقا وتكون هي مع الصلب كشئ واحد وإذا اتصل بالحجاب والتقى طرفاه عند الصلب فقد ارتبط هناك ومن هناك مبدؤه فان مبدأه فضل ينحدر من الحجاب إلى فم المعدة وتلقاه فضلة من المتصعد منه إلى الصلب يلتقيان ويتكون من هناك الصفاق جرما غشائيا غير منقسم إلى ليف محسوس بل هو جسم بسيط في الحس ويحتوي على المعدة وراء الصفاقين اللذين في جوهر المعدة ويكون وقاية للصفاق اللحمي الذي لها ويصل إلى