Skip to main content

قانون — Page 259

Contributors:

P.259
البخورات تجفف وتنقى يتبخر بها في قمع من ذلك زرنيخ وفلفل مبندق ببياض البيض ومن ذلك ورق الزيتون الحلو واخثاء البقر الجبلي وشحم كلى البقر وزرنيخ وشحم كلى التيس وسمن الغنم ومن ذلك زرنيخ وزراوند وقشور أصل الكبر اجزاء سواء يجمع بعسل وسمن وأيضا صنوبر فيه دردى القطران وأيضا زرنيخ أصفر بشيرج وكلما سخن مزاجه فصل سخونة عولج بقرص الكافور أياما وعود بعدها التجفيف وأما الأغذية فمن الدراج مطيبا بالأبازير وأفاويه ولا يمنع الشراب الأبيض الصرف في أوله ويشمم دائما الرياحين ويلزم النوم والدعة والسكون ويترك الغضب والضجر ولا يورد عليه ما يغمه ومما جربته مرارا كثيرة في أبدان مختلفة وبلدان مختلفة ان يلزم صاحب العلة تناول الجلنجبين السكري الطري لعامه كل يوم ما يقدر عليه وان كثر حتى بالخبز ثم يراعى أمره فان ضاق نفسه بتجفيف الورد سقى شراب الزوفا بمقدار الحاجة وان اشتغلت حماه سقى أقراص الكافور ولم يغير هذا العلاج فإنه يبرأ ولولا تقية التكذيب لحكيت في هذا المعنى عجائب ولا وردت مبلغ ما كان استعملته امرأة مسلولة بلغ من أمرها ان العلة بها طالت ورقدتها واستدعى من يهئ لها جهاز الموت فقام أخ لها على رأسها وعالجها بهذا العلاج مدة طويلة فعاشت وعوفيت وسمنت ولا يمكني أن أذكر مبلغ ما كانت أكلته من الجلجبين وقد يفتقر اليبس والذبول إلى استعمال اللبن والدوغ وفي ذلك تغذية وترطيب وتعديل للخلط الفاسد وتغرية للقرحة بالجبلية وتنقية بجلاء ماء اللبن للصديد والمدة بل كثيرا ما أبرأ هذا التدبير قروح الرئة إذا لم يقصد في تدبيرها التصليب وأوفق الألبان لبن النساء رضعا من الثدي ثم لبن الأتن ولبن الماعز وخصوصا للقبض في لبن الماعز ولبن الرماك أيضا مما ينقى ويسهل ولكن ليس له تغرية ذلك فيما ظن وأما لبن البقر والغنم ففيه غلظ ولو قدر على أن يمص من الضرع كان أولى ويجب ان يراعى الحيوان المحلوب منه المحتاج إلى فعله اما المدمل مثل عصى الراعي والعوسج وحب المساكين وما أشبه ذلك واما المنقى المنفث فمثل الحاشا ولعبة النحل والحندقوقي بل مثل اليتوع ومن اشتغل بشرب اللبن فيجب ان يراعى سائر التدبير فإنه ان أخطأ في شئ فربما عاد وبالا عليه وقد وصف بعض من هو محصل في الطب كيفية سقى اللبن فقال ما معناه مع اصلاحنا انه يجب أن يختار من الأتن ما ولد منذ أربعة أشهر أو خمسة أشهر ويعمد إلى العلبة وتغسل بالماء فإن كان قد حلب فيها قبل غسل بماء حار وصب فيها ماء حارا وترك حتى يتحلل شئ ان كان فيها من الماء ثم يغسل بماء حار ثم بماء حار وبارد ثم توضع العلبة في ماء حار ويحلب فيها نصف سكرجة وهو قدر ما يسقى في اليوم الأول ان كانت المعدة سليمة والا فأكثر من ذلك بقدر ما يحمد ويحسن واسقه في اليوم الثاني ضعف ذلك الحلب فان كانت الطبيعة استمسكت في اليوم الأول جعل فيما يسقى اليوم الثاني شئ من السكر وافعل في اليوم الثالث ما فعلته في اليوم الأول فإن لم تلن في الطبيعة في اليوم الثالث وخصوصا إذا كانت لم تلن إلى الثالث فاسقه سكرجتين من اللبن مع دانقين من الملح الهندي ومن النشاستج وزن نصف درهم إلى درهم ونصف ولا يزال يسقى اللبن كل يوم يزيد نصف اسكرجة فإذا بلغت السادس ولم تجب الطبيعة أخذت من اللبن ثلاث سكرجات وخلطت به سكرا وملحا ودهن اللوز
قانون — Page 259 | أبو علي سينا