Skip to main content

قانون — Page 258

Contributors:

P.258
المدملة وليس في المنقيات الجلاءة في مثل ذلك كالعسل فإنه منق وغذاء حبيب إلى الطبيعة لا يضر القروح واما قرحة الرئة فان تدبيرها أمر ان أحدها علاج حق والآخر مداراة اما العلاج الحق فإنما يمكن إذا كانت العلة قابلة للعلاج وقد وصفناها وذلك بتنقية القرحة وتجفيفها ودفع المواد عنها ومنع النوازل وإعانتها على الالتحام وقد سلف لك تدبير منع النوازل وهو أصل لك في هذا العلاج وجملته تنقية البدن وجذب المادة عن الرأس إلى الأسافل وتقوية الرأس لئلا تكثر الفضول فيه ومنع ما ينصب من الرأس إلى الرئة وجذبه إلى غير تلك الجهة ويجب أن تكون التنقية بالفصد وبأدوية تخرج الفضول المختلفة مثل القوقايا وخصوصا مع مقل وصمغ يزاد فيه وربما احتيج إلى ما يخرج الأخلاط السوداوية مثل الأفتيمون ونحوه وربما احتجت إلى معاودات في الاستفراغ لتقلل الفضول وتستفرغ بدواء وتفصد ثم ترفد ثم تعاود وخصوصا في الأبدان القوية ومن الأشياء النافعة في دفع ضرر النوازل استعمال الدباقودا وخصوصا الذي من الخشخاش مما قيل في الأقرباذين وغير ذلك ومما يعين على قبول الطبيعة للتدبير أن ينتقل إلى بلاد فيها هواء جاف ويعالج ويسقى اللبن فيها ويجب أن يكون نصبته في الأكثر ممددة للعنق إلى فوق وقدام ليستوي وقوع اجزاء الرئة بعضها على بعض ولا تزال اجزاء القرحة عن الانطباق والمحاذات الطبيعية ويجب أن لا يلح عليه بتسكين السعال بموانع النفث فان فيه خطرا عظيما وان أوهم خفة وأما المداراة فهي التدبير في تصليحها وتجفيفها حتى لا تفشو ولا تتسع ان كان لا يرجى معها الالتحام والاندمال وفي ذلك ارجاء في مهلة صاحبها وان كانت عيشته غير راضية وكان يتأذى بأذى خطأ وهذه المجففات تقبض الرئة وتجففها وتضيق القرحة ان لم تدملها ومن سلك هذه السبيل فلا يجب أن يستعمل اللبن البتة والعسل مركب لأدوية السل ولا مضرة فيه بالقروح واما تنقية القروح فبالمنقيات المذكورة وطبيخ الزوفا المذكور للسل في الأقرباذين وأقوى من ذلك لعوق الكرسنة بحب القطن المذكور في الأقرباذين وأقوى منه لعوق الأشقيل بلبن الأتن وربما احتيج أن يجمع إليها الملزجات المغرية وربما أعينت بالمخدرات لتمنع السعال ويتمكن الدواء من فعله وحينئذ يحتاج إلى تدبير ناعش قوى وقد ذكرنا لك هذه المنقيات في أول الأبواب وذكرناها أيضا في باب التقيح والمعتاد منها الأحساء الكرسنية والأحساء الواقع فيها الكراث الشامي المتخذة من دقيق الحمص والخندروس وهذا الكراث نفسه مسلوقا ومياه العسل المطبوخة فيها المنقيات والملحمات كل ذلك قد مضى لك والمعاجين المجففة مثل الكموني والاثاناسيا ولعوق بزر الكتان وأما المثروديطوس والترياق إذا استعمل في أوقات وخصوصا في الأول وحين لا يكون هزال شديد فهو نافع وحين لا يكون حمى قد بالغت في الذبول والطين المختوم أنفع شئ في كل وقت والطين الأرمني أيضا وكذلك جميع ما ذكرناه من الضمادات والكمادات والمروخات المنقية وإذا عتقت القروح في الصدر والرئة نفع العاق المريض ملعقة صغيرة من القطران غدوة واحدة أو بعسل أو شئ من الميعة السائلة بعسل فان كانت هناك حرارة وخفت المنقيات الحارة ولم ينتفع بالباردة فخذ رئة الثعلب وبزر الرازيانج ورب السوس النقي وعصارة برشياوشان يجمع بماء السكر المغلظ فإنه غاية وقد يستعمل في هذه العلة أجناس من