Skip to main content

قانون — Page 262

Contributors:

P.262
يجتمع الحار كله في شق واحد وليعدل الجانب الأيسر إذ الطحال بنفسه غير حار جدا وليقل مزاحمته للعرق الأجوف الجائي إليه ممكنا له بعض المكان وما كان من الحيوان عظيم القلب وكان مع ذلك جذعا خائفا كالأرانب والأيايل فالسبب فيه ان حرارته قليلة فينفس في شئ كثير فلا يسخنه بالتمام وما كان صغير القلب ومع ذلك جريا فلان الحرارة فيه كثيرة تحتقن وتشتد ولكن أكثر ما هو أجرأ عظيم القلب ولا يحتمل القلب ألما ولا ورما ولذلك لم يذبح حيوان فوجد في قلبه من الآفات ما يوجد في سائر الأعضاء وقد وجد في قلب بعض الحيوانات الكبير الجثة عظم وخصوصا في الثيران وهذا العظم مائل إلى الغضروفي وأكبره وأعظمه مع زيادة صلابة هو ما يوجد في قلب الفيل وكذلك وجد قلب بعض القرود ذا رأسين ومن قوة حياة القلب انه إذا سل من الحيوان وجد ينبض إلى حين وقد أخطأ من ظن أن القلب عضلة وهوون كان أشبه الأشياء بها لكن تحركها غير إرادي * ( فصل في أمراض القلب ) * قد يعرض للقلب في خاصته أصناف الأمراض كلها مثل أصناف سوء المزاجات وقد يكون بمادة وقد تكون ساذجة والمادة قد تكون في عروقه وقد تكون فيما بين جرمه وبين غلافه وخصوصا الرطوبة وكثيرا ما يوجد في ذلك الموضع رطوبات ومن المعلوم انها إذا كثرت ضغطت القلب عن الانبساط وقد يعرض له الأورام والسدد وقد يعرض له شئ من الوضع أيضا مثل ما يعرض له من احتقان في رطوبة مزاحمة تمنعه عن الانبساط فيقبل والانحلال الفرد الذي يعرض اما فيه واما في غلافه وإذا استحكم في القلب سوء مزاج لم يقبل العلاج وإذا كان غير مستحكم لم يكن سهل قبول العلاج والورم الحار قاتل جدا في الحال والبارد مما يبعد ويندر حدوث صلبه ورخوه في القلب وأكثره في غلاف القلب فان أنفق ان حدث فإنه لا يقتل في وحى قتل الورم الحار لكنه مع ذلك قتال وربما أسهل الصلب العارض في الغلاف من الخلط الغليظ وغير الصلب العارض من خلط مائي منقط مدة كالحال في ورم كان بغلاف قلب قرد حكاه جالينوس وقد عاش ذلك القرد مليا فلما شرح بعد موته عرف ما كان به في حياته فكان لم ينحف ويضعف وإذا كان القلب نفسه لا يحتمل ان يرم فكيف يحتمل ان يجمع ويقيح وإذا عرضت هناك قروح محتملة تنويه فإنها تقتل بعد رعاف اسود على ما قيل وقد يعرض في عروق القلب سدد ضارة بأفعال القلب واما انحلال القرد فالقلب أبعد احتمالا منه للورم وإذا عرض لجرمه ونفذ إلى البطن قتل في الحال وان لم يكن نافذا فربما تأخر قتله إلى اليوم الثاني وقد يعرض للقلب أمراض بمشاركة غلافه الدماغ والجنب والرئة والكبد والمعي وسائر الأحشاء وخصوصا المعدة وقد يكون بمشاركة أعضاء أخرى والبدن كما في الحميات حين تخفق بنوائبها وبحارينها ومشاركته الأعضاء الأخرى قد تكون بسبب ما يقطع منها كمشاركته الكبد إذا أضعفت عن توجيه الغذاء إليه والدماغ إذا أضعف فضعفت العضل المنفسة عن التنفس وقد يكون بسبب ما يتأدى منها إليه اما الدماغ فثل إذا ما كثر فيه الخلط السوداوي فينفذ في جوهر الدماغ فنفذ في طريق الشرايين إلى القلب فيهيج خفقانا وسقوط قوة وغما مع الهائج من سوء فكر وهم ومثل ما يتأدى منه إليه من الخلط الرطب بهذه السبيل فيحدث بلادة وكسلا وسقوط نشاط واما الكبد