Skip to main content

قانون — Page 241

Contributors:

P.241
أو الثانية وجع ناخس تحت الأضلاع لان العضو غشائي وكثيرا ما لا يظهر إلا عند النفس وقد يكون مع النخس تمدد وربما كان أكثر والتمدد يدل على الكثرة والنخس على القوة في النفوذ واللذع والثالثة ضيق نفس لضغط الورم وصغره وتواتر منه والرابعة نبض منشاري سببه الاختلاف ويزداد اختلافه ويخرج عن النظام عند المنتهى لضعف القوة وكثرة المادة والخامسة السعال فإنه قد يعرض في أول هذه العلة سعال يابس ثم ينفث وربما كان هذا السعال مع النفث من أول الأمر وهو محمود جدا وانما يعرض السعال لتأذى الرئة بالمجاورة ثم يرشح ما يرشح إليها من مادة المرض فيحتاج إلى نفثه فأن تحلل كله وترشح فقد استنقى ما جمع والخالص منه لا يكون معه ضربان لان العضو عادم لكثرة الشرايين ولما كان ذات الجنب يشبه ذات الكبد بسبب السعال والحمى وضيق النفس ولتمدد المعاليق واندفاع الألم إلى الغشاء المتبطن وجب أن يفرق بينها وبينها وأيضا يشبه ذات الرئة بسبب ذلك وبسبب النفث فيجب ان يفرق بينهما فالفرق بين ذات الجنب وذات الكبد أن النبض في ذات الكبد موجي والوجع ثقيل ليس بناخس والوجه إلى الصفرة الرديئة والسعال غير نافث بل تكون سعالات يابسة وربما اسود اللسان بعد صفرته والبول يكون غليضا استسقائيا ويكون البراز كبديا ويحس بثقل في الجانب الأيمن ولا يدركه اللمس فيوجع وربما كان في ذات الكبد اسهال يشبه غسالة اللحم الطري لضعف القوة وإذا كان الورم في الحدبة أحس به في اللمس كثيرا وان كان في التقعير كشف عنه التنفس المستعصي إذا دل على شئ ثقيل معلق وضيق النفس في ذات الكبد متشابه في الأوقات غير شديد جدا واما المجنون فسعاله نافث ووجعه ناخس وبوله أحسن قواما ولونه أحسن ما يكون وضيق نفسه أشد وهو ذاهب إلى الازدياد على الاتصال حتى يتبين له في كل ست ساعات تفاوت في الازدياد كثير والفرق بينه وبين ذات الرئة أيضا هو ان نبض ذات الرئة موجي ووجعه ثقيل وضيق نفسه أشد ونفسه أسخن وعلامات أخرى ولما كان ذات الجنب قد تعرض معه اعراض السرسام المنكرة مثل اختلاط الذهن والهذيان ويتواتر النفس والخفقان والغشى وما هو دون ذلك وصعوبة الكرب وشدة الضجر وشدة العطش وتغير السحنة إلى ألوان مختلفة وشدة الحمى وقئ المرار والسبب في هذه الاعراض مشاركة الصدر للأعضاء الرئيسة ومجاورتها وجب أن نفرق بين الامرين أعني البرسام والسرسام فمن الفروق ان اختلاط الذهن يعرض في السرسام أولا ثم تشتد فيه سائر الاعراض ويكون النفس فيه أسلم ويتأخر فساد النفس عن الاختلاط ويكون معه اعراضه الخاصة كحمرة العينين وانجذابهما إلى فوق واما في البرسام فيتأخر اختلاط الذهن وربما لم يكن إلى قرب الموت بل كان عقل سليم ولكنه يتقدمه فيه تغير النفس وسوؤه ويكون في الأول تمدد في المراق إلى فوق كأنه ينجذب إلى الورم ووجع ناخس ومن الفروق في ذلك أن النبض في السرسام عظيم إلى التفاوت وفي ذات الجنب صغير إلى التواتر ليتلافى الصغر وذات الجنب إذا اشتد اشتدت الاعراض المذكورة معه ويبس اللسان وخشن وإذا ازداد عرض احمرار في الوجه والعين والقلق الشديد وفساد النفس واختلاط الذهن والعرق المنقطع وربما أدى إلى اختلاف