Skip to main content

قانون — Page 239

Contributors:

P.239
الأكثر حامضا لأنه بلغمي المزاج ومع ذلك قد يكون من دم محترق وقد يكون من بلغم عفن وقد يكون في الندرة من سوداء عفن ملتهب وقد بينا في الكتاب الكلى انه ليس من شرط الورم الحار ان لا يكون من بلغم وسوداء بل قد يكون من بلغم وسوداء على صفة الا انه لا يكون حارا الا إذا كان من مرة أو دم فإن كان من غيرهما كان مزمنا وهذا شئ ليس يحصله كثير من الناس ولما كان كل ورم اما ان يتحلل واما ان يجمع واما ان يصلب فكذلك حال ذات الجنب لكن الصلابة في ذات الجنب مما يقل فهو اذن اما أن يتحلل واما ان يجمع أي في غالب الأحوال وذات الجنب إذا تحللت قبلت الرئة في الأكثر ما يتحلل منه ونفثته وأخرجته وربما تحلل إلى جهة أخرى وإذا اجتمعت المدة احتيج ضرورة إلى أن تنضج لتتفجر فربما تنفث الرئة المدة وربما قبلها العرق الأجوف فخرجت بالبول وربما انصبت إلى مجاري الثفل فاستفرغت في الاسهال وقد تقع كثيرا إلى الأماكن الخالية واللحوم الغددية فتحدث أوراما في مثل الأرنبتين والمغابن وخلف الاذنين وكثيرا ما تندفع المادة إلى الدماغ وأعضاء أخرى كما سنذكر فيقع خطرا ويهلك وربما خنقت المادة الرئة بكثرتها وملئها مجرى النفس وربما لم تكن كثرتها هذه الكثرة ولا كانت الا نضيجة مدة كانت أو نفثا مثل المدة الا ان القوى تكون ساقطة فتعجز عن النفث ولذلك يجب ان تقوى القوة في هذا الوقت حتى تقوى على الانقباض الشديد للسعال النافث فان هذا النفث فعل يتم بقوتين إحداهما طبيعية منضجة ودافعة أيضا والأخرى إرادية دافعة وإذا لم تقويا جميعا أمكن أمكن ان تعجز عن التنقية واعلم أن عسر النفث اما يكون من القوة إذا كانت ضعيفة أو الآلة إذا كانت الآلة تتأذى بحركة نفسها أو حركة جارها أو من المادة إذا كانت رقيقة جدا أو كانت غليظة أو لزجة وفي مثل هذه الأحوال قد يعرض في الرئة كالغليان لاختلاط الهواء بالمادة العاصية المنصبة إلى الرئة والعصبة ومتى لم يستنق بالنفث في ذات الجنب إلى أربعة عشر يوما فقد جمع ومتى لم يستنق القيح بعد أربعين يوما فقد وقع في ذات الرئة والسل وقد ينق التقيح في السابع وأما في الأكثر فيكون في العشرين وفي الأربعين وفي الستين وقد يقع انفجار قبل النضج لدفع الطبيعة المادة المؤذية بكثرتها أو حدتها أو لحرارة المزاج والسن والفصل والبلد أو لتناول المفجرات من المشروبات قبل الوقت من جهة خطا الطبيب وسنذكر المفجرات من بعد أو لحركة من العليل مفرطة متعبة أو صيحة وذلك خطر وقد يعرض ان ينتقل ذات الجنب إلى ذات الرئة بان تقبل الرئة مادة لورم ثم لا تجيد نفثها وتحتبس فيها فتتورم وقد يعرض ان ينتقل ذات الجنب إلى السل تارة بوساطة ذات الرئة على النحو الذي سنذكر وتارة بغير وساطة ذات الرئة بان تقرح المادة أو المدة المتحللة منه جوهر الرئة لحدتها أو ردائتها وقد يعرض ان ينتقل إلى التشنج والكزاز بان تندفع المادة في الأعصاب المتصلة والعضو الذي فيه الورم فإنه عضو عصباني وهذا انتقال قاتل قد لا ينفع معه سائر العلاجات الجيدة وقد يعقب ذات الرئة والجنب كالخدر في مؤخر عضد صاحبه وأنسبه وساعده إلى أطراف الأصابع وقد يحمل على جهة القلب فيعرض منه خفقان يتبعه الغشي والى جانب الدماغ أيضا في حال التحلل قبل الجمع وفي حال الجمع وقد تنتقل المادة إلى الأعضاء الظاهرة فتصير خراجات وقد يكون انتقالها هذا