Skip to main content

قانون — Page 244

Contributors:

P.244
العشرين والأربعين والستين وكلما كانت عوارض الجمع أشد كان الانفجار أسرع وكلما كانت ألين كان الانفجار أبطأ وخصوصا الحمى من جملة العوارض وإذا ظهرت العلامات الظاهرة الهائلة وكنت قد شاهدت دلائل محمودة في النفث وغيره فلا تجزع كل الجزع فان عروضها بسبب الجمع لا بسبب آخر وكل ذات جنب لا يسكن وجعه بنفث ولا فصد ولا اسهال ولاغير ذلك فتوقع منه تقيحا أو قتلا قبله بحسب سائر الدلائل وإذا رأيت النبض يشتد تمدده وخصوصا إذا اشتد تواتره فان ذلك ينذر ان كانت القوة قوية بأنه ينتقل إلى ذات الرئة والتقيح والسل وبالجملة إذا كان هناك دلائل قوة وسلامة ثم لم يسكن الوجع بنفث أو اسهال أو فصد وتكميد فهو آيل إلى التقيح وأما ان لم تكن دلائل السلامة من ثبات القوة وثبات الشهوة وغير ذلك فان ذلك ينذر بأنه قاتل وينذر بالغشي أو لا على أن الشهوة تسقط في أكثر الامر عند الانفجار وتحمر الوجنتان لما يتصاعد إليهما من البحار وتسخن الأصابع لذلك أيضا وإذا انفجر إلى فضاء الصدر أوهم الخفة أياما ثم يسوءه حاله وإذا انفجر رأيت النبض على ما حكيناه قد ضعف واستعرض وأبطأ وتفاوت لانحلال القوة بالاستفراغ وانطفاء الحرارة الغريزية ويعرض أيضا كما ذكرناه نافض يتبعه حمى بسبب لذع الأخلاط فان كانت المادة من المنفجر كثيرة والقوة ضعيفة أدت إلى الهلاك واعلم أنه إذا كانت القوة ضعيفة واشتداد التمدد والتواتر فان ذلك كما علمت ينذر بالغشى وان كان التواتر دون ذلك ودون ما يوجبه نفس ذات الجنب فربما أنذر بالسبات أو التشنج أو بطء النضج وانما يحدث السبات لقبول الدماغ الأبخرة الرطبة التي هي لا محالة ليست بتلك الحادة والتواتر النبض جدا قبولا مع ضعفه عن دفعها في الأعصاب ويحدث التشنج لقوة الدماغ على دفعها في الأعصاب ويدل على بطء التقيح لغلظ المادة ولأنها ليست تنتقل وان الدماغ والأعصاب قوية لا تقبله وربما أنذرت بالتشنج وذلك إذا كان النفس يشتد ضيقه اشتدادا والحمى ليست بقوية وإذا رأيت العلة قد سكنت يسيرا وخفت ولم يكن هناك نفث فربما انتقضت المادة ببول أو براز وظهر اختلاف مراري رقيق أو ظهر بول غليظ فإن لم ير ذلك فسيظهر خراج فان رأيت تمددا في المراق والشراسيف وحرارة وثقلا أنذر ذلك بخراج عند الأرنبتين أو إلى الساقين شديد الدلالة على السلامة وفي مثل هذا يأمر ابقراط بالاستسهال بالخربق فان رأيت مع ذلك عسر نفس وضيق صدر وصداعا وثقلا في الترقوة والثدي والساعد وحرارة إلى فوق أنذر ذلك بميل المادة إلى ناحية الاذنين والرأس فان كانت الحالة هذه ولم يظهر ورم لاخراج في هذه الناحية فان المادة تميل إلى الدماغ نفسه وتقتل * ( فصل في كلام جامع في النفث يبدأ في الثاني والثالث ) * أفضل النفث وأسرعه وأسهله وأكثره وأنضجه الذي هو الأبيض الأملس المستوى الذي لا لزوجة فيه بل هو معتدل القوام وما كان قريبا من هذا النضج يسكن أخلاطا ان كانت قبله أو سهرا أو عرضا آخر رديا ويليه المائل إلى الحمرة في أول الأيام والمائل إلى الصفرة وبعد ذلك الزبدي وسبب الزبدية هو ان يكون في الخلط شئ رقيق قليل يخالطه هواء كثير وتكون المخالطة شديدة جدا على أن الزبدي ليس بذلك الجيد بل هو أميل إلى الرداءة وأردؤه في الأول الأحمر الصرف أو الأصفر