ففعلت . وكان دخول موسى المغرب سنة تسع وسبعين ، في جمادى الأولى ، وكان يومئذ ابن
ستين سنة ، فأقام بأفريقية ست عشرة سنة ، وقفل منها سنة خمس وتسعين ، ومات سنة ثمان
وتسعين ، وولى عبد الله بن موسى بأفريقية وطنجة والسوس ، بعد موسى أبيه سنتين ، وكان
عزله عنها في ذي الحجة ، سنة سبع وتسعين ، وقيل سنة تسع وتسعين .
ذكر ولاة الأندلس بعد موسى بن نصير
قال : وذكروا أن عبد العزيز بن موسى ولي الأندلس بعد أبيه سنة ، ثم قتل ، وولى بعده
أيوب بن حبيب ستة أشهر ، ثم الحارث بن عبد الرحمن ثلاث سنين ونصفا ، ثم عنبسة سنتين
وتسعة أشهر ، ثم يحيى بن سلمة سنة وثلاثة أشهر ، ثم الهيثم بن عبيد سنة وشهرين ، ثم عبد الرحمن
ابن عبد الله الغافقي أربع سنين ، ثم عبد الملك بن قطن الفهري أيضا سنة ، ثم بلج بن بشر
القشيري ستة أشهر ، ثم ثعلبة بن سلامة الجذامي خمسة أشهر ، ثم أبو الخطار بن ضرار الكلبي
ثلاث سنين ، ثم ثوابة بن مسلمة سنة وشهرا .
فلما وهن سلطان بني أمية بالمشرق ، ولوا على أنفسهم يوسف بن عبد الرحمن القرشي
الفهري ، من غير عهد من الخليفة ، فملك الأندلس عشر سنين ، إلى أن دخل عليه عبد الرحمن
ابن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان .
ذكر حج سليمان مع عمر بن عبد العزيز
وذكروا أن عبيد الله بن عبد المؤمن أخبرهم عن رجاء بن حياة : أنه لما حج سليمان بن
عبد الملك ، ومعه عمر بن عبد العزيز ، وذلك في سنة ثمان وتسعين فلما انتهى إلى عقبة
عسفان ، نظر سليمان إلى السرادقات ، قد ضربت له ما بين أحمر وأخضر وأصفر ، وكان
يوسف بن عمر قد عمل له باليمن ثلاثة سرادقات ، فكانت تضرب له ، وكان الذي منها للناس
من خز أخضر ، والذي يليه من خز أصفر ، ثم الذي يكون هو فيه من وشى أحمر ، محبر من
حبرات ( 1 ) اليمن ، مزرر بالذهب والفضة ( 2 ) ، وفي داخله فسطاط ( 3 ) ، فيه أربعة أفرشة من
هامش
( 1 ) الحبرات : نوع من برود اليمن أي من ثياب اليمن جميل الشكل .
( 2 ) مزرر بالذهب والفضة : أي جعلت العواميد التي نصب عليها من الذهب والفضة .
( 3 ) الفسطاط : الخيمة .