المأمون ، فإنك أحق بهذا الأمر منه ، وأعانته على ذلك أمه زبيدة ، فقدم أخوه عبد الله من بغداد ،
ومعه الجيوش قد أخذ بيعتهم ، فنهض إليه الأمين قاصدا ومعه الجيوش ، فلم يرجع ولم يمانع ،
ولم يختلف عليه أحد ، ثم إنه غدر بأخيه الأمين لما بلغه عنه . فنهض المأمون إلى القصر فدخله ،
فأخذ أخاه وشد وثاقه وحبسه ، وأشار إلى أمه لما أعانته عليه ، فهرب محمد من الحبس ،
فبعث المأمون في طلبه ، فأخذ وقتل ، والله تعالى أعلم .
وإلى هنا تم الجزء الثاني من الإمامة والسياسة وبتمامه يكون الكتاب قد كمل كله ، نسأل
الله تعالى النفع به ، والتوفيق إلى إتمام مثله ، إنه سميع الدعاء ، وهو نعم المولى ونعم النصير ،
وكان الفراغ من طبعه في الخامس من شعبان سنة 1378 ه الموافق السابع من نوفمبر
سنة 1967 م .
الإمامة والسياسة المعروف بتاريخ الخلفاء — صفحة 175
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٧٥