فسموا ابن عباس ، والأشعث بن قيس ، وزياد بن كعب ، وشريح بن هانئ ، وعدي بن
حاتم . وحجر بن عدي ، وعبد الله بن الطفيل . وسفيان بن ثور ، وعروة بن عامر ، وعبد
الله بن حجر ، وخالد بن معمر ، وطلب أهل العراق من أهل الشام : عتبة بن أبي سفيان ،
وعبد الرحمن بن خالد بن الوليد ، ويزيد بن أسيد ، وأبا الأعور ، والحصين بن نمير ، وحمزة
بن مالك ، وبسر بن أرطاة ، والنعمان بن بشير ، ومخارق بن الحارث .
فلما سمى أهل العراق رجال أهل الشام ، وسمى أهل الشام رجال أهل العراق ، قال
معاوية : أين يكون هذان الرجلان ؟ فرضي الناس أن يكونا بدومة الجندل .
ما قال الأحنف بن قيس لعلي
قال : فلما لم يبق إلا الكتاب ، قال الأحنف بن قيس لعلي : يا أمير المؤمنين إن أبا موسى
رجل يماني ، وقومه مع معاوية ، فابعثني معه ، فوالله لا يحل لك عقدة إلا عقدت لك أشد منها ، فإن
قلت : إني لست من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فابعث ابن عباس وابعثني معه .
ما قال علي كرم الله وجهه
فقال علي : إن الأنصار والقراء أتوني بأبي موسى ، فقالوا : ابعث هذا ، فقد رضيناه ،
ولا نريد سواه ، والله بالغ أمره .
الاختلاف في كتابة صحيفة الصلح
قال : فوضع الناس السلاح ، والتقوا بين العسكرين ، فلما جئ بالكتاب قال علي :
اكتب : بسم الله الرحمن الرحمن ، هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ،
ومعاوية بن أبي سفيان ، فقال معاوية : علام قاتلناك إذا كنت أمير المؤمنين ؟ اكتب : علي
ابن أبي طالب . فقال الأشعث : اطرح هذا الاسم فإنه لا يضرك ، فضحك علي ، ثم قال :
دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ، حين صده المشركون عن مكة ، فقال : يا علي
اكتب : هذا ما تقاضى عليه محمد رسول الله ومشركو قريش ، فقال سهيل بن عمرو : لقد
ظلمناك إذا يا محمد إن قاتلناك وأنت رسول الله ، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك ، فقال صلى
الله عليه وسلم : اكتب محمد بن عبد الله ، وإني رسول الله . وكنت إذا أمرني بشئ رسول
الله صلى الله عليه وسلم أسرعت ، وإذا قال مشركو قريش أبطأت به ، وإذا كتبت شيئا قال
الإمامة والسياسة المعروف بتاريخ الخلفاء — صفحة 114
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١١٤