خطية في مكاتب لندن وباريس ، وبدار الكتب المصرية منه نسخة مخطوطة
كتبت سنة 1297 ه .
وقد ظهر مؤخرا عدم اتفاق على اسم مؤلف هذا الكتاب ، بعد أن شكك
كثير من العلماء في نسبته إلى ابن قتيبة ، وحيث أن بعضهم استبعد انتسابه إليه .
وكان أول من تزعم التشكيك بنسبته إلى ابن قتيبة المستشرق غانيغوس
المجريطي ثم تبعه الدكتور دوزي في صدر كتابه تاريخ الأندلس وآدابه . ويشير
د . بيضون في صدر كتابه المتقدم أيضا إلى استبعاد انتسابه إلى ابن قتيبة ، أيضا
السيد أحمد صقر في مقدمته لكتاب تأويل مشكل القرآن المطبوع بالقاهرة سنة
1973 حيث يقول : وقد نسب إلى ابن قتيبة كتاب مشهور شهرة بطلان نسبته
إليه ، وهو كتاب الإمامة والسياسة .
وقد استند د . دوزي في تشكيكه في نسبة كتاب الإمامة والسياسة إلى ابن
قتيبة إلى أسباب عديدة أهمها :
- أن كثيرين ممن ترجموا لابن قتيبة لم ينسب إليه واحد منهم كتابا أو مؤلفا له
بهذا العنوان . إلا القاضي أبو عبد الله التوزي المعروف بابن الشباط في كتابه
" صلة السمط " .
- أن مؤلف الكتاب الإمامة والسياسة يذكر أنه استمد معارفه من أناس حضروا
فتح الأندلس في سنة 92 ه ، وأن موسى بن نصير غزا مدينة مراكش في زمن
الرشيد ، مع أن ابن قتيبة ، ولد في سنة 213 ومات في سنة 276 . ولم تبن
مدينة مراكش إلا في سنة 454 في عهد سلطان المرابطين يوسف بن
تاشفين .
- أسلوب الكتاب يختلف كثيرا عن أسلوب ابن قتيبة المعروف في كتبه .
- لم يرد ذكر في الكتاب لأي من شيوخ ابن قتيبة .
ومهما يكن من أمر فقد بقي كتاب الإمامة والسياسة محافظا على قيمته
كأحد أبرز المصادر بما تضمن من نصوص يكاد يتفرد بها عن غيره من المصادر ،
مع الإشارة إلى أن هذا التشكيك الذي أصاب نسبته إلى ابن قتيبة قد أبعده عن
لائحة المصادر الرصينة .
الإمامة والسياسة المعروف بتاريخ الخلفاء — صفحة 8
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٨