وبعد المأمون استمر الخلاف ، وظهر بصور أجلى إلى عهد المتوكل الذي
أبطل قول المعتزلة ونصر أهل السنة وأمر الناس باتباعها وترك ما دونها .
ج - العلوم الدينية
نشطت في هذا العصر الدراسات الدينية المختلفة ، وخاصة ما يتصل منها
بأصول الدين والعقيدة ، وقد أثرت حركة الترجمة - التي ازدهرت - وساعدت في
ازدهار البحوث الدينية .
ونشطت إلى جانب ذلك - الحركة اللغوية والبيانية التي تصدت لدراسة
القرآن أسلوبا وألفاظا ومعان وتراكيب .
وقد حظي الحديث ودراسة القرآن بالعناية ، وازدهرت الدراسة الفقهية
وبرز العديد من الفقهاء الأئمة الكبار الذين تشددوا بوجه التيارات الغربية
والدخيلة .
د - العلوم العقلية
بلغت حركة النقل والترجمة أوجها ، وقد انكب العرب على دراسة
وتمحيص ما نقلوه وترجموه فما أفاد كثيرا في الاطلاع على ما لدى الشعوب
الأخرى كاليونان وغيرهم من تراث .
ه - العلوم اللغوية والأدبية
كان عصر ابن قتيبة تتويجا لحركة لغوية قد سبقته قادها سيبويه والكسائي
وغيرهما ، ونشأت مدارس نبغ فيها علماء ونوابغ كان لكل منهم أسلوبه واتجاهه
وقوله وتفسيره ومذهبه . فكان هذا التنوع بداية نهضة واسعة شملت جميع جوانب
الأدب ، فظهرت مجموعة كبيرة من الكتب التي تعرض لجوانب هذه المذاهب
والاتجاهات والأساليب الأدبية واللغوية والنحوية .
وظهر جماعة من الشعراء الفحول ، حيث كان أيضا لكل شاعر من هؤلاء
لونه واتجاهه الموضوعي والفني في المعاني والأساليب والألفاظ والتشبيهات .
ابن قتيبة : مولده ونشأته :
هو أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري أحد العلماء الأدباء ،
الإمامة والسياسة المعروف بتاريخ الخلفاء — صفحة 11
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١١