وقالوا : قد اختاره رسول الله لأمر دينكم فكيف لا ترضون [ به ] ( 1 )
لأمر دنياكم
وكذلك إن كانا رجلين ليس معهما غيرهما فالأفضل ان يؤمر أحدهما
على صاحبه ، لان ذلك أحرى أن يتطاوعا ولا يختلفا .
45 - وذكر محمد رحمه الله في الكتاب حديث سلمان ( 2 )
ابن عامر :
أن النبي عليه السلام كان في بعض أسفاره ، فأسرى من تحت
الليل - أي سار - فتقطع الناس - أي تفرقوا - في غلبة النوم .
فمالت راحلتا أبى بكر ( 27 ب ) وأبى عبيدة رضي الله عنهما بهما إلى
شجرة فجعلتا تصيبان منها وهما نائمان ، فاستيقظا وقد مضى النبي
عليه السلام وأصحابه ونزلوا . فلما كانا بحيث يسمعهما النبي ناداهما :
ألا هل أمرتما ؟ قالا : بلى يا رسول الله . فقال : ألا رشدتما ( 3 ) - أي
أصبتما الصواب - .
وكذلك المسافرون إذا خافوا اللصوص فينبغي لهم أن يؤمروا
عليهم أميرا ليطيعوه ويصدروا عن رأيه عند الحاجة إلى القتال ، فأما إذا
لم يخافوا ذلك فلا بأس بأن لا يؤمروا أحدا .
قال : وينبغي أن يستعمل على ذلك البصير بأمر الحرب ، الحسن
هامش
( 1 ) الزيادة من ط ، ه .
( 2 ) ط " سليم " ه " سلمان " ب " سليمان " . أنظر تهذيب التهذيب 4 : 137 .
( 3 ) ه " أرشدتما " .