لأنه أخبر بما لا يملك إنشاءه ، وقصد بإخباره إبطال حق ثابت للمسلمين
فيهم ، فلا يقبل قوله على ذلك ولا شهادته . لأنه شهد على فعل نفسه وذلك
دعوى لا شهادة .
540 - فإن شهد سواه مسلمان ، يثبت الأمان لهم ، وردوا حتى
يبلغوا مأمنهم .
وإن لم يقم بينة فقسموا ووقع بعضهم في سهم المقر ، كان حرا
لاقراره بحريته ، ( 92 آ ) وكونه آمنا ، وإقراره على نفسه في ملكه
صحيح ، إلا أنه لا يترك ليرجع إلى دار الحرب .
لان احتباسه في دارنا على التأييد من حق المسلمين وإقراره عليهم غير
مقبول .
فيجعل ذميا إن أبى أن يسلم .
لان من احتبس في دارنا على التأييد يضرب عليه الجزية ، بمنزلة الذمي
على ما يأتيك بيانه .
541 - وكذلك لو رأى الامام بيعهم فاشتروا المقر بالأمان
فعليه الثمن .
لأنهم في الظاهر أرقاء . ثم يكونون أحرارا في يديه ، بمنزلة من اشترى
عبدا قد أقر بحريته ، ولا يمكنون من الرجوع إلى دار الحرب لما بينا .
542 - ولو أن مسلما قال للمحصورين : إن الأمير قد أمنكم
وهو كاذب في مقالته ففتحوا حصنهم كانوا آمنين .
شرح السير الكبير — صفحة 361
مساهمون: السرخسي
ص٣٦١