ترجيح أحد الجانبين من حاله ، فإنه ينبغي للأمير أن يأخذه فيخرجه
إلى دار الاسلام ويجعله ذمة .
لان عند تحقق المعارضة وانعدام الترجيح يجب الاخذ بالاحتياط ،
ومن الاحتياط أن لا يقتله ولا يجعله فيئا لاحتمال أنه جاء مستأمنا ، وأن لا يرده
إلى مأمنه لاحتمال أنه جاء مغير ، فلا يبطل ( 1 ) حكم حرمته بالمحتمل
ولا يجوز إراقة دمه به أيضا .
فيبقى حرا محتبسا في دارنا على التأبيد . فإن أسلم فهو حر لا سبيل
عليه ، وإن أبى وضع عليه الخراج .
وكذلك القوم من أهل الحرب يريدون دخول دار الاسلام
ولا يقدرون على أن ينادوا بالأمان إلا في موضع لا يكونون فيه ممتنعين .
فنادوا بالأمان حين انتهوا إلى ذلك المكان ، فهم آمنون .
لأنهم أتوا بما في وسعهم .
396 - ولو كانوا أهل منعة جاءوا فاستأمنوا ، فإن شاء المسلمون
أمنوهم ، وإن شاءوا لم يؤمنوهم .
لان أهل المنعة في دارنا كهم في دار الحرب أو في حصونهم ، لكونهم
ممتنعين .
397 - ولو كانوا مستأمنين كان للمسلمين أن ينبذوا إليهم إذا
هامش
( 1 ) ه وحدها " ويبطل " .