59 - قوله : ( وفي اعتبار الإسلام تردّد ) « 1 »
( 1 ) منشؤه : من أنّ الكتابة هل هي معاوضة ومعاملة بين السيّد وعبده والعتق تابع ، أو هي عتق بشرط والعوض تابع ؟ كلاهما محتمل .
فعلى الأوّل يصحّ من الكافر ، لصحّة المعاوضة والمعاملة منه .
وعلى الثاني لا يصحّ منه ، لاشتراط العتق بالقربة ، وهي غير متصوّرة منه .
والأقوى اعتباره ، لأنّه يؤول إلى العتق قطعا .
60 - قوله : ( وفي كتابة الكافر تردّد ، أظهره المنع ) « 2 »
( 2 ) منشؤه : من الاختلاف في الخير المذكور في الآية « 3 » .
فمن قال : إنّ المراد به القدرة على الاكتساب ، قال بجواز كتابة العبد الكافر مع حصول المعنى فيه .
ومن قال : إنّه الديانة أو ما يقوم مقامها ، قال بعدم الجواز ، إذ الكافر لا خير فيه .
وبالثاني قال الشيخ في ( المبسوط ) « 4 » والمرتضى « 5 » .
والعلَّامة اختلفت فتواه ، ففي ( القواعد ) « 6 » و ( الإرشاد ) « 7 » و ( التحرير ) « 8 » اختار المنع ، وفي ( المختلف ) « 9 » اختار الجواز .
والأقوى المنع ، والمستند أمران :
الأوّل : أنّه يؤول إلى عتقه وزوال الرقّيّة عنه ، وذلك إعانة للكافر ، وهي
هامش
« 1 » المختصر النافع : 339 .
« 2 » المختصر النافع : 339 .
« 3 » قوله تعالى * ( فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ) * النور : 33 .
« 4 » المبسوط 6 : 130 .
« 5 » الانتصار : 381 - مسألة 224 .
« 6 » قواعد الأحكام 2 : 119 .
« 7 » الإرشاد 2 : 76 .
« 8 » تحرير الأحكام 2 : 84 .
« 9 » المختلف 8 : 115 - مسألة 69 .