تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء السحر — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤

يكون كشفه ( 1 ) للحقائق تاما لا يخلطه الجهل والسترة والحجاب ، وتمامية النور بأن لا يخلطه الظلمة والكدورة ، وبعبارة أخرى خلوصه مما يقابله ومحوضته في حيثيات نفسه وكمالاته . وبذلك القياس يمكن لك ان تعرف تمامية الكلام والكلمة وأتّميّتهما ، وان التمامية فيهما باعتبار وضوح الدلالة وعدم الاجمال والتشابه ، وبالأخرة خلوصهما عما عدى جنس الكلام والكلمة . فهذا الكتاب الإلهي بعض كلماته تام وبعضها أتمّ وبعضها ناقص وبعضها أنقص ، [ والنقص ] والتمام فيه باعتبار المرآتية لعالم الغيب الإلهي والسر المكنون والكنز المخفي . فكل ما كان ( 2 ) تجلى الحق في مرآة ذاته أتمّ كان على عالم ( 3 ) الغيب أدل . فعوالم العقول ( 4 ) المجردة والنفوس الأسفهبدية لتنزهها عن ظلمة المادة ، وتقدسها عن كدورة الهيولى ، وخلوصها عن غبار تعين الماهية كلمات تامات إلهيات . ( 5 ) ولكن لكون كل واحد منها مرآة صفة واحدة أو اسم فارد إلهي ، ناقص ، كما قال : « فمنهم ركَّع لا يسجدون ومنهم سجّد لا يركعون . » والإنسان الكامل لكونه كونا جامعا ومرآة تاما لجميع الأسماء والصفات الإلهية أتمّ الكلمات الإلهية ، بل هو الكتاب الإلهي الذي فيه كل الكتب الإلهية ، كما قال مولانا ( 6 ) أمير المؤمنين وسيد الموحّدين ، صلوات الله وسلامه عليه : أتزعم ( 7 ) إنك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر وأنت الكتاب المبين الذي * بأحرفه يظهر المضمر

هامش
( 1 ) ( أ ) : انكشافه .
( 2 ) ( ب ) : وكل ما .
( 3 ) ( أ ) و ( ب ) : العالم .
( 4 ) ( أ ) و ( ب ) : فالعالم العقول .
( 5 ) ( أ ) و ( ب ) : إلهية .
( 6 ) ( ب ) : - مولانا .
( 7 ) ( أ ) : وتزعم .