تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء السحر — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

وخاتمة الكتاب الإلهي والتصنيف الرباني عالم الطبيعة وسجل الكون . [ وهذا ] بحسب قوس النزول ، وإلا فالختم والفتح واحد ، فإن ما تنزّل من سماء الإلهية عرج إليه في يوم كان مقداره ( 1 ) الف سنة مما تعدّون ( 103 ) . وهذا وجه خاتمية النبي المكرّم والرسول الهاشمي المعظَّم الذي هو أول الوجود ، كما ورد : « نحن السابقون الآخرون . » ( 104 ) وبين فاتحة الكتاب وخاتمته سور وآيات وأبواب ( 2 ) وفصول . فإن اعتبر الوجود المطلق والتصنيف الإلهي المنسّق بمراتبه ومنازله كتابا واحدا ، يكون كل عالم من العوالم الكلية بابا وجزء من أبوابه واجزائه ، ( 3 ) وكل عالم من العوالم الجزئية سورة وفصلا ، وكل مرتبة من مراتب كل عالم أو كل جزء من اجزائه آية وكلمة . وكأن قوله تعالى * ( وَمِنْ آياتِه أنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتشرون ) * إلى آخر الآيات ( 105 ) ، راجع إلى هذا الاعتبار . وان اعتبرت سلسلة الوجود كتبا متعددة وتصانيف متكثرة ، يكون كل عالم كتابا مستقلا له أبواب وآيات وكلمات ، باعتبار المراتب والأنواع والافراد . وكأن قوله تعالى * ( لا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إلا في كتابٍ مبين ) * ( 106 ) بحسب هذا الاعتبار . وان جمعنا بين الاعتبارين يكون الوجود المطلق كتابا له مجلدات ، كل مجلد له ( 4 ) أبواب وفصول وآيات وبينات .

تبيين وتوضيح

يجب عليك ان تعلم أن تمامية كل شيء بحسبه . ( 5 ) فتمامية العلم بأن

هامش
( 1 ) ( ب ) : كان مقدار .
( 2 ) ( أ ) : وأبواب وآيات .
( 3 ) ( أ ) و ( ب ) : جزوا من أبوابه وجزواته .
( 4 ) ( أ ) و ( ب ) : كل جلد كتاب .
( 5 ) ( ب ) : بحسب تمامية العلم .
شرح دعاء السحر — صفحة 53 | السيد الخميني