إليه بقوله ، صلى اللَّه عليه وآله ، على ما حكي : « كان أخي موسى عينه اليمنى عمياء ، وأخي عيسى عينه اليسرى عمياء ، وأنا ذو العينين . » فحفظ مقام الكثرة في الوحدة والوحدة في الكثرة لم يتيسّر لأحد من الأنبياء والمرسلين ، الا لخاتمهم بالأصالة وأوصيائه بالتبعية ، وصلَّى اللَّه عليه وعليهم أجمعين . قول الداعي ( 1 ) « أسألك » [ * ] [ 1 ] - السؤال بلسان الاستعداد غير مردود والدعاء ( 2 ) به مقبول مستجاب ، لأن الفاعل تامّ وفوق التمام ، والفيض
هامش
( 1 ) ( أ ) : - قول الداعي .
[ * ] وكان شيخنا العارف الكامل الشاه آبادي ، أدام اللَّه أيام إفاضاته ، يقول عند سؤالي عن المسؤول ( 3 ) في هذه الفقرات : إن المسؤول هو التحقق بمقام هذه الأسماء . فقوله : « اللهم إني أسألك من بهائك بأبهاه »
أي : مسؤولي منك [ 4 ] مقام الابهائية من بهائك ، والاستجلاء بالتجلي الأتم من بين التجليات البهائية .
فيستجاب مسؤوله [ 5 ] بالتجلي الأتم . فيرى كل التجليات البهائية مستهلكة في ذاته .
وعند التحقق بهذا المقام والرجوع من الكثرة إلى الوحدة ينفي الفضل [ 6 ] بين التجليات ويتكلم [ 7 ] بلسان القال ويقول : « وكل بهائك بهي . » وإذا بلغ هذا [ 8 ] المقام يريد [ 9 ] تمكنه فيه ومقام الاستقامة ، فيسأل اللَّه بعده بجميع الأسماء لأن يستقره في هذا المقام فيقول : « اللهم إني أسألك ببهائك كله . »
فالسؤال في المقام الأول [ 10 ] غير القسم بالأسماء والنعوت . وفي المقام الثاني اقسم باللَّه ليستقره . وليس وراء عبادان قرية ( 12 ) حتى تكون هذه الصفات والأسماء وسيلة لها . منه عفي عنه .
( 2 ) ( ب ) : ودعائه .
[ 3 ] ( أ ) و ( ب ) : عن المسؤول عنه - ( ب ) : ان المسؤول عنه .
[ 4 ] ( أ ) : مسؤولي عنك .
[ 5 ] ( ب ) : فيستجاب مسؤولي .
[ 6 ] ( أ ) و ( ب ) : نفى الفضيلة .
[ 7 ] ( أ ) و ( ب ) : تكلم - قال .
[ 8 ] ( أ ) : بلغ بهذا و ( ب ) : بلغ إلى هذا .
[ 9 ] ( أ ) و ( ب ) : أراد .
[ 10 ] ( ب ) فالسؤال بالمقام الأول .