انتهى . فهو ( 1 ) خليفة اللَّه على خلقه ، مخلوق ( 2 ) على صورته ، متصرف في بلاده ، مخلَّع بخلع أسمائه وصفاته ، نافذ في خزائن ملكه وملكوته ، منفوخ فيه الروح من الحضرة الإلهية ، ظاهره نسخة الملك والملكوت وباطنه خزانة ( 3 ) الحي الذي لا يموت . ولما كان جامعا لجميع الصور الكونية والإلهية ، كان مربّى بالاسم الأعظم المحيط بجميع ( 4 ) الأسماء والصفات ، الحاكم على جميع الرسوم ( 5 ) والتعينات . فالحضرة الإلهية ربّ الإنسان الجامع الكامل ، فينبغي ( 6 ) له أن يدعو ربه بالاسم المناسب لمقامه والحافظ له ( 7 ) من منافراته . ولهذا أستعيذ باللَّه من الشيطان الرجيم ( 8 ) دون سائر الأسماء ، وصار مأمورا بالاستعاذة برب الناس في قوله تعالى * ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس ) * ( 4 ) من شرّ الذي ينافر مرتبته وكمالاته ، وهو الوسوسة في صدره من الموسوس القاطع لطريقه في سلوك المعرفة . قال العارف الكامل كمال الدين عبد الرزاق الكاشاني ( 5 ) في تأويلاته : « الإنسان هو الكون الجامع الحاصر لجميع مراتب الوجود . فربّه الذي أوجده فأفاض ( 9 ) عليه كماله هو الذات باعتبار جميع الأسماء بحسب البداية ، المعبّر عنه باللَّه ، ولهذا قال تعالى : * ( ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيّ ) * ( 6 ) بالمتقابلين من اللطف ( 10 ) والقهر والجمال والجلال ( 11 ) الشاملين لجميعهما . » انتهى بعين ألفاظه . ( 7 ) فالمتكفّل لعوده من أسفل السافلين ، واسترجاعه من الهاوية ( 12 ) المظلمة
شرح دعاء السحر — صفحة 8
مساهمون: السيد الخميني
ص٨
هامش
( 1 ) ( أ ) و ( ب ) : فهي - .
( 2 ) ( أ ) : المخلوق .
( 3 ) ( أ ) و ( ب ) : خزائن .
( 4 ) ( أ ) و ( ب ) : لجميع .
( 5 ) ( أ ) : - الرسوم و .
( 6 ) ( ب ) : وينبغي .
( 7 ) ( أ ) : والحافظ من .
( 8 ) ( أ ) : - الرجيم .
( 9 ) ( أ ) : وأفاض .
( 10 ) ( ب ) : كاللطف .
( 11 ) ( ب ) : والجلال والجمال .
( 12 ) ( ب ) : وانتزاعه من الهاوية .