« اللهم إني أسألك بما تجيبني ( 1 ) حين أسألك ، فأجبني يا اللَّه . » ولما كان الأسماء الإلهية كلها من مظاهر الاسم الأعظم المحيط بها ، المستجمع لجميعها بنحو الوحدة والبساطة ، الحاكم عليها ، وله الغلبة والسلطنة على كلها ، فإذا انكشف ( 2 ) ذلك لقلب السالك المتحقق بمقام الاسم الأعظم الفعلي ، رأى أن مجيبه في الحقيقة هو الاسم الأعظم بمظاهره ابتداء وبنفسه في آخر السلوك . فيقول : ( 3 ) « اللهم إني أسألك بما تجيبني حين أسألك » من الأسماء الإلهية التي ترجع كلها إلى الاسم الأعظم ، ولذا عقّبه بقوله : « فأجبني يا اللَّه . » فطلب الإجابة من اسم اللَّه الأعظم ، فإنه مجيبه وحافظ مراتبه ومربّيه والمانع من قطَّاع طريقه ومن الموسوس ( 4 ) في صدره . وللإشارة إلى أن الاسم الأعظم الإلهي محيط بكل الأسماء وهو المجيب في الأول والآخر وهو الظاهر والباطن افتتح كلامه بذكره فقال : « اللهم ، » واختتم به أيضا وقال : « فأجبني يا اللَّه . »
شرح دعاء السحر — صفحة 153
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٣
هامش
( 1 ) ( ب ) : تجيبني به .
( 2 ) ( أ ) و ( ب ) : وانكشف .
( 3 ) ( أ ) و ( ب ) : فقال .
( 4 ) ( أ ) : والموسوس .