تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح دعاء السحر — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

مستحقين ( 1 ) للخلافة التامة الكبرى ، وصاروا ( 2 ) أصحاب ( 3 ) مقام الظلومية التي هي كما قيل ( 4 ) تجاوز جميع المقامات وكسر أصنام الأنانيات والإنيّات ، والجهولية التي هي الفناء عن الفناء ( 5 ) ومرتبة الجهل المطلق والعدم المحض . فالسالك إذا تجلى له ربه بكل اسم اسم وتحقق بمقام كل اسم خاص صار قلبه قابلا للتجلي ( 6 ) بالاسم الجامع ( 7 ) الذي فيه كل الشئونات وتمام الجبروت والسلطان ، بالوحدة الجمعية والكثرة في الوحدة أولا ، وبالكثرة التفصيلية والبقاء بعد الفناء والوحدة في الكثرة ثانيا ، فيسأل ( 8 ) ربه بما هو فيه من الشأن والجبروت في الحضرة الجمعية بطريق الوحدة ، وبكل شأن وحده وجبروت وحدها في الحضرة الواحدية والتجلي الأسمائي والصفاتي والأفعالي بطريق البسط والتفصيل . وبهذه المرتبة تتم ( 9 ) المراتب . وهذه أخيرة مراتب السير إلى اللَّه ، والسفر الرابع الذي هو البقاء بعد الفناء بعد استهلاكه التام . فان حفظ الحضرات والتمكن في مقام الجمع والتفصيل والوحدة والكثرة من أعلى مراتب الإنسانية [ * ] وأتم مراحل السير والسلوك . ولم يتفق لأحد من

هامش
( 1 ) ( أ ) و ( ب ) : مستحقا .
( 2 ) ( أ ) و ( ب ) : صار .
( 3 ) ( أ ) و ( ب ) : صاحب .
( 4 ) ( ب ) : كما قيل هي .
( 5 ) ( ب ) : الفناء من الفناء .
( 6 ) ( أ ) : لتجلي عليه .
( 7 ) ( أ ) و ( ب ) : باسم الجامع .
( 8 ) ( أ ) و ( ب ) : فسأل .
( 9 ) ( أ ) و ( ب ) : تمت .
[ * ] وللتمكن بهذا المقام وانمحاء التلوين وردت الآية [ 10 ] الشريفة * ( فَاسْتَقِمْ كَمَا أمرتَ ) * ( 277 ) . وقال النبي ، صلَّى اللَّه عليه وآله : « شيبتني سورة هود . » قيل : لمكان هذه الآية ( 278 ) . وان قال شيخنا العارف الكامل الشاه آبادي ، أدام اللَّه ظله : ان قوله صلى اللَّه عليه وآله ، ناظر إلى أن استقامة [ 3 ] الأمة أيضا من استقامته ، وكانت مأمورة بها [ 4 ] لرسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وآله ، لكونهم من فروع [ 5 ] شجرة النبوة . منه عفي عنه .
[ 10 ] ( أ ) : وردت آية . [ 3 ] ( أ ) : إلى استقامة . [ 4 ] ( ب ) : مأسوة بها . [ 5 ] ( ب ) : فروع .
شرح دعاء السحر — صفحة 150 | السيد الخميني