لأن اللام عندهم هي الناصبة ، وليست مصدرية ، وهو عند البصريين : على تقدير فعل ناصب ، أي : ما كنت أسمع مقالتها ، ثم كرر ( لأسمعا ) مفسرا للمضمر . مواضع أخرى 1 تضمر فيها أن واعلم أن ( أن ) تضمر في غير المواضع المذكورة كثيرا ، لكنه ليس بقياس ، كما في تلك المواضع ، فلا تعمل لضعفها ، نحو قولهم : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، ومنه : عساك تفعل كذا ، على رأي ، كما مر في المضمرات 2 . ويقل ذلك إذا كان مقدرا باسم مرفوع ، كما في : تسمع بالمعيدي . . . ولا سيما إذا كان فاعلا ، وقد جاء قوله : 661 - جزعت حذار البين يوم تحملوا * وحق لمثلي يا بثينة يجزع 3 وقد تنصب 4 مضمرة شذوذا ، كقوله : ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى 5 . . . - 10 يروى رفعا ونصبا ، والكوفيون يجوزون النصب في مثله قياسا . .
هامش
( 1 ) استطراد من الشارح لاستكمال بحث أن .
( 2 ) في آخر الجزء الثاني من هذا الشرح .
( 3 ) من قصيدة لجميل بن معمر العذري صاحب بثينة ، ويروى الشطر
الثاني :
وما كان مثلي يا بثينة يجزع ، ولا شاهد فيه حينئذ .
( 4 ) يعني أن .
( 5 ) تقدم ذكره في الجزء الأول وتكرر بعد ذلك وهو من معلقة طرفة بن
العبد