إلى اسم الفعل ، والتنوين فيه كما في : صه ، ومه ، وايه ، وهي مفتوحة لا منصوبة ،
وفي الضرب الثاني ، بقاؤه على المصدرية ، وبناؤه لأصله ، أعني اسم الصوت ، كما مر
المفعول المطلق ، 1
: أخ ، وكخ ، وأف ، وأوه ، وبخ ، إذا لم تستعمل استعمال المصادر وهو أن
تنصب ، نحو : أفا ، أو تبين بالحرف ، كأف لك فالأولى أن يقال ببقائها على ما كانت
عليه وأنها لم تصر مصادر ولا أسماء أفعال لعدم الدليل عليه ، كما أن الأولى في : فرطك
بمعنى تقدم ، أو احذر من قدامك ، وبعدك ، أي احذر من خلفك ، وحذارك عمرا ،
والنجاءك ، أن يقال : إنها باقية على المصدرية ، إذ لم يقم دليل على انتقالها إلى أسماء الأفعال ،
والفرط : التقدم ، أي : تقدم تقدما ، أو : احذر فرطك أي تقدمك ، وبعدك ،
أي : أبعد بعدا ، وحذرك وحذارك عمرا ، أي احذر عمرا حذرا ، أو حذارا ، والنجاءك
أي : انج النجاء ، والكاف حرف ، كما في : ذلك ،
فإذا تقرر هذا ، ثبت أن جميع أسماء الأفعال منقولة ، إما عن المصادر الأصلية ،
أو عن المصادر الكائنة في الأصل أصواتا ، أو عن الظروف ، أو عن الجار والمجرور ،
فلا تقدح ، إذن ، باعتبار الأصل ، لا في حد الاسم ، ولا في حد الفعل ، وعدم استعمال
بعضها على أصله لا يضر ، لما ثبت كونه 2 عارضا بالدليل ، إذ رب أصل مرفوض ،
وعارض لازم ، )
وأما ( آمين ) فقيل : سرياني ، وليس إلا من أوزان الأعجمية ، كقابيل ، وهابيل ،
بمعنى 3 : افعل ، على ما فسره النبي عليه السلام حين سأله ابن عباس رضي الله عنه ، وبني
على الفتح ، ويخفف بحذف الألف ، فيقال : أمين ، على وزن كريم ، ولا منع أن يقال :
أصله القصر ثم مد ، فيكون عربيا ، مصدرا في الأصل ، كالنذير ، والنكير ، ثم جعل
اسم فعل ،
هامش
( 1 ) في الجزء الأول أيضا ،
( 2 ) يعني عدم استعمال بعضها على أصله ،
( 3 ) المراد أن ( آمين ) بمعنى افعل