ويجوز أن يكون من هذا :
لعمري لأنت البيت أكرم أهله * وأقعد في أفيائه بالأصائل 1 - 406
ولا وجه لمنع البصريين من ذلك ، من حيث القياس ، إذ قد يحذف بعض حروف الكلمة ،
وإن كانت فاء ، أو عينا ، كشية ، وسه ، وليس الموصول بألزق منهما 2 ،
ولا يحذف من الموصولات الحرفية إلا ( أن ) في المواضع المخصوصة 3 ، كما يجيئ
في الأفعال المنصوبة ، وذلك لقوة الدلالة عليها ، وكون الحروف التي قبلها كالنائبة عنها ،
( الحكاية )
( بمن ، وما ، وأي )
وأما أحكام من ، وما ، وأي في الاستفهام فنقول :
إذا استفهمت بمن عن مذكور منكور عاقل ، ووقفت على ( من ) جاز لك حكاية
اعراب ذلك المذكور ، وحكاية علامات تثنيته وجمعه وتأنيثه في لفظ ( من ) ، تقول :
منو ، إذا قيل : جاءني رجل ، ومنا ، إذا قيل : رأيت رجلا ، ومني ، إذا قيل مررت
برجل ، ومنان ومنين ، إذا قيل جاءني رجلان ، ورأيت رجلين ومررت برجلين ، ومنون ،
إذا قيل : جاءني مسلمون ، أو رجال ، أو قوم ، وفي النصب والجر : منين ، ومنة ، إذا
قيل جاءتني ضاربة أو طالق ، وكذا في النصب والجر ، لا يختلف ، ومنتان إذا قيل :
جاءتني ضاربتان أو طالقان ، وفي النصب والجر : منتين ، ومنات إذا قيل : جاءتني
مسلمات أو ضوارب ، وكذا في النصب والجر ، لا يختلف ،
أما اشتراط الاستفهام عن المذكور في الحكاية ، فلأن حكاية هذه العلامات لا بد
هامش
( 1 ) لأبي ذؤيب الهذلي ، وتقدم في أول باب الموصول ،
( 2 ) أي أشد التصاقا ، واللزق بالزاي بمعنى اللصق بالصاد ،
( 3 ) وهي المواضع التي تضمر فيها وجوبا أو جوازا قبل المضارع المقترن بحروف معينة كما سيأتي ،