حسنة جاريته لا قبيحة ، وبرجل قائم غلاماه لا قاعدين ،
ومن هذا الباب عند المبرد : ( جونتا مصطلاهما 1 ) ، كما مر ، لأن أصله : جون
مصطلاهما ، أي مصطلى الأعالي ، أي : مصطلى أعاليهما ، فلما قصد الإضافة حذف
الضمير الذي أضيف إليه ( أعالي ) ، واستتر في جون ، فصار : جونتا ، وأدخل اللام
في ( أعالي ) ، ليتعرف باللام ، كما كان متعرفا بالإضافة ، ثم أقام موضع الأعالي ضميرا
راجعا إليه ، لتقدم ذكره ، وجعله مثنى ، لكون الأعالي ههنا في معنى الأعليين ، فليس
عنده ، إذن ، من باب : حسن وجهه بالإضافة ، لأنك لا تحذف الضمير ههنا من ( وجهه )
كما حذفت من : أعاليهما ،
هامش
( 1 ) في البيت الذي تقدم ذكره : أقامت على ربعيهما جارتا صفا . . الخ