( ولا عيب ، لأن منهما أفعل ، لغيره ، نحو : زيد أفضل )
( الناس فإن قصد غيره توصل إليه بأشد ونحوه ، مثل : هو )
( أشد استخراجا ، وبياضا ، وعمى ، وقياسه للفاعل ، )
( وقد جاء للمفعول ، نحو : أعذر وألوم وأشغل وأشهر ) ،
( قال الرضي : )
شرط أفعل التفضيل أن يبنى من ثلاثي مجرد ، جاء منه فعل تام ، غير لازم للنفي ،
متصرف ، قابل معناه للكثرة ، فقولنا : جاء منه فعل ، احتراز من : أيدي ، وأرجل ،
من اليد ، والرجل فإنه لم يثبت ، وقولهم : أحنك الشاتين ، أي آكلهما ، من الحنك ،
وأول : شاذ 1 ، وكذا قولهم : آبل من حنيف الحناتم ، 2 لم يستعمل منه فعل ، على ما قال
سيبويه ، وقال الجوهري : أبل يأبل إبالة ، مثل : شكس يشكس شكاسة ، إذا قام بمصلحة
الإبل 3 ، وهو أفرس من غيره ، من الفروسية ، ولم يستعمل منها فعل ، أيضا ، وقولنا :
تام ، احتراز عن الأفعال الناقصة ، ككان ، وصار ، فإنه لا يقال أكون وأصير ، كما
قيل ، ولعل ذلك لكون مدلول الناقصة : الزمان دون الحدث ، كما توهم بعضهم ، . . .
والأفعل ، موضوع للتفضيل في الحدث ،
والحق أنها دالة على الحدث أيضا ، كما سيجيئ في بابها ، فلا منع ، وإن لم يسمع ،
أن يقال : هو أكون منك منطلقا ، وهو أصير منك غنيا ، أي أشد انتقالا إلى الغني ،
وقولنا : غير لازم للنفي ، احتراز عن نحو : ما نبس بكلمة ، فإنه لا يقال : هو أنبس
منك ، لئلا يصير مستعملا في الأثبات ، فإن قيل : لا أنبس ، قلت : ليس ( لا أنبس )
هامش
( 1 ) راجع إلى كل من المثالين ، والشذوذ في أول باعتبار أنه من مادة وول ، وليس منها فعل ، ويأتي قريبا
تفصيل الكلام فيه ،
( 2 ) حنيف : رجل من بني ثعلبة كان مشهورا بحسن القيام على الإبل ، والحناتم السحائب السود ، وكان يتحراها
في الرعي ،
( 3 ) تفسير للفعل : أبل يأبل إبالة ، والمصدر بكسر الهمزة لأنه من الحرف مثل حياكة ،