وزيد أبيض الثور ، وزيد أصغر غلاما ، لأنه لا معنى للجميع إلا أنه صاحب سبب متصف
بالوصف المذكور ، فيقبح أن يجعل صفة سببه كصفة نفسه فيضمر فيها ضمير نفسه ،
إذ لم تدل صفة سببه على صفة نفسه ،
فإن قيل : أليس تدل الصفة في نحو : زيد أبيض ثوره ، على صفة له في ذاته ، وهي
كونه صاحب ثور كذا ،
قلت : معنى كونه صاحبه ، مفهوم من كون الثور سببا لزيد ، لا من صفة السبب ،
وإنما حسن : جبان الكلب ، لأنه كناية عن كرمه ، أي هو كريم ،
قال :
597 - الحزن بابا والعقور كلبا 1
فعليك العبرة بما ذكرت ،
ومسألة لا قبيحة ولا في غاية الحسن ، وهي حسن وجه بالجر ، إد كل ما ذكرنا في :
حسن الوجه ، حاصل فيها ، إلا مطابقة المعمول لأصله في التعريف ، أعني : وجهه ،
وأربع مسائل قبيحة قبحا لا ينتهي إلى منعها في حال السعة وتخصيصها بضرورة الشعر ،
وهي : الحسن وجه وحسن وجه والحسن الوجه وحسن الوجه ، برفع المعمول في جميعها ،
والأوليان أقبح من الأخريين ، لعدم موافقة المعمول فيهما لأصله في التعريف ، ووجه قبح
الأربع : خلو الصفة من عائد إلى الموصوف ، وحذف الجار مع المجرور قليل قبيح ، أي :
وجه منه ، والوجه منه ، وقال أبو علي : الوجه ، ووجه ، بدلان من الضمير المستكن في
الصفة ، قاله في قوله تعالى : ( مفتحة لهم الأبواب 2 ) ، وهذا غسل الدم بالدم ، 3 لأن
بدل البعض وبدل الاشتمال لا يخلوان من ضمير المبدل منه في الأغلب ،
هامش
( 1 ) من رجز لرؤية بن العجاج وقبله :
فذاك وخم لا يبالي السبا . . . وهو في سيبويه 1 / 103
( 2 ) من الآية 50 في سورة ص ،
( 3 ) رد على ما ذهب إليه الفارسي وهو شبيه بقولهم وقع فيما فر منه ،