المشترك بينهما ، وهو الاتصاف بالحسن ، لكن لما أطلق ذلك ، ولم يكن بعض الأزمنة
أولى من بعض ، ولم يجز نفيه في جميع الأزمنة ، لأنك حكمت بثبوته فلا بد من وقوعه
في زمان ، كان 1 الظاهر ثبوته في جميع الأزمنة إلى أن تقوم قرينة على تخصيصه ببعضها ،
كما تقول : كان هذا حسنا فقبح أو : سيصير حسنا ، أو : هو الآن حسن فقط ، فظهوره
في الاستمرار ليس وضعيا ، ( على ما ذكرنا ، بل بدليل العقل ، وظهوره في الاستمرار
عقلا ، هو الذي غره ، حتى قال : مشتق لمن قام به على معنى الثبوت ) 2 ،
( صيغها ، وعملها )
( قال ابن الحاجب : )
( وصيغتها مخالفة لصيغة الفاعل ، على حسب السماع ، )
( كحسن وصعب ، وشديد ، وتعمل عمل فعلها ) ،
( قال الرضي : )
صيغ الصفة المشبهة ليست بقياسية كاسم الفاعل واسم المفعول ، ويجيئ في مقدمة
التصريف إن شاء الله تعالى ،
وقد جاءت من الألوان ، والعيوب الظاهرة قياسية ، كأسود وأبيض ، وأدعج وأعور ،
على وزن أفعل ،
وإنما عملت الصفة المشبهة وإن لم توازن صيغها الفعل ، ولا كانت للحال والاستقبال ،
واسم الفاعل يعمل لمشابهته الفعل لفظا ومعنى كما مر ، لأنها شابهت اسم الفاعل ، لأن
هامش
( 1 ) جواب قوله : لكن لما أطلق ذلك . . . الخ
( 2 ) زيادة من بعض النسخ التي أشير إليها بالهامش ، وفيها توضيح ،